تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٠ - فصل في من تجب عنه
يجوز توكيله أو إذنه في الدفع من ماله بقصد الرجوع عليه بالمثل أو القيمة، كما يجوز التبرع به من ماله بإذنه أو لا بإذنه (١)، و إن كان الأحوط عدم الاكتفاء في هذا و سابقه.
[مسألة ٦: من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير عن نفسه]
[٢٨٤١] مسألة ٦: من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير عن نفسه سواء كان غنيا أو فقيرا و تكلف بالإخراج، بل لا تكون حينئذ فطرة حيث إنه غير مكلف بها، نعم لو قصد التبرع بها عنه أجزأه على الأقوى (٢)، و إن كان الأحوط العدم.
________________________________________________________ العبادات) تفصيل ذلك.
(١) في كفاية ذلك اشكال بل منع، لأن مقتضى القاعدة عدم سقوط الواجب عمن يجب عليه الا بقيامه بالاتيان به مباشرة، و اما سقوطه بالنيابة أو الوكالة أو بالاذن لقيام غيره بالاتيان به فهو بحاجة إلى دليل، و قد دل الدليل على ذلك في باب الزكاة، حيث ان المالك لا يكون ملزما بالاتيان بها مباشرة، فان له أن يوكل آخر في اخراجها و دفعها إلى اهلها، أو يأذن بذلك، أو بالدفع عن ماله ثم الرجوع إليه شريطة أن يكون ذلك المال من أحد النقدين، أو إذا لم يكن من أحدهما كان باجازة من الحاكم الشرعي، و أما إذا تبرع آخر زكاة غيره بدون اذنه و أمره، فلا يكون مجزيا، و لا يتعين زكاة، على أساس انه غير مستند إلى المالك، و كفايه ذلك و اجزاؤه بحاجة إلى دليل، و لا دليل عليه، لأن المقدار الثابت بالدليل هو ان يكون ذلك باذن منه حتى يستند إليه و يصدق انه أخرج زكاته.
نعم، ان ذلك يكفي في الدين، فاذا تبرع شخص وفاء دين آخر بدون اذنه كفى في سقوطه عن ذمته للنصوص الخاصه، بل السيرة العقلائية.
(٢) سبق أنه لا يجزئ الّا ان يكون باذنه و أمره، و لا يقاس ذلك بالدين للفرق بينهما من وجوه ..