تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٣ - فصل في زكاة الغلات الأربع
الصلح كان أولى، ثم إن زاد ما في يد المالك كان له و إن نقص كان عليه، و يجوز لكل من المالك و الخارص الفسخ مع الغبن الفاحش، و لو توافق المالك و الخارص على القسمة رطبا جاز (١)، و يجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو غيره.
[مسألة ٣٣: إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة]
[٢٦٩٠] مسألة ٣٣: إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة (٢)، و إن خسر يكون خسرانها عليه.
[مسألة ٣٤: يجوز للمالك عزل الزكاة و إفرازها من العين أو من مال آخر مع عدم المستحق]
[٢٦٩١] مسألة ٣٤: يجوز للمالك عزل الزكاة و إفرازها من العين أو من مال آخر (٣) مع عدم المستحق بل مع وجوده أيضا على الأقوى، و فائدته ________________________________________________________ فلا تدل على أنه معاملة خاصة، بل تدل على أنه طريق إلى تعيين مقدار الزكاة الواجبة لفرض الحفاظ عليها، و حينئذ فإن زاد ما في يد المالك فعليه أن يرده إلى أصحابه، و إن نقص فله أن يكمل الناقص، و به يظهر حال ما في المتن.
(١) هذا مبني على تعلق الزكاة بثمر النخل من حين صدق الرطب عليه، و لكن قد تقدم ان ظاهر روايات الباب ان وقت تعلق الزكاة من حين صدق التمر، و عليه فلا تصح القسمة رطبا.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، فان الربح انما يكون للفقراء إذا كان الاتجار بها بالبيع و الشراء باذن الحاكم الشرعي، و الّا فهو باطل بالنسبة إلى مقدار الزكاة.
نعم إذا أدى البائع الزكاة بعد البيع كان الربح له، لأن الزكاة انتقلت إلى ملكه، ثم إلى ملك المشتري باجازته عوضا عما اعطاه المشتري للبائع ثمنا لها.
هذا كله فيما إذا كان الاتجار بها شخصيا، و أما إذا كان كليا كأن يكون البيع و الشراء في الذمة، و التعيين إنما يكون في مقام التسليم و الأداء، فيكون الربح كله للتاجر، و لكنه يضمن مقدار الزكاة فحسب للإتلاف.
(٣) هذا إذا كان المال الآخر من أحد النقدين، و أما إذا لم يكن منه فلا