تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٢ - الخامس الرقاب
و ميلهم إلى الإسلام أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفار أو الدفاع، و من المؤلفة قلوبهم الضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع.
[الخامس: الرقاب]
الخامس: الرقاب، و هم ثلاثة أصناف ..
الأول: المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة (١) مطلقا كان أو ________________________________________________________ جعل اللّه تعالى حصة من الزكاة لهم بغاية نمو ايمانهم بالاسلام و رغبتهم إليه لكي تؤدي إلى ازالة تلك الشكوك و الأوهام عن أذهانهم و تثبيتهم على الإسلام.
(١) على الأحوط، حيث ان الدليل على التقييد بالعجز في مقابل اطلاق الآية الشريفة مرسلة أبي اسحاق عن الصادق عليه السّلام: «انه سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته و قد أدى بعضها؟ قال عليه السّلام: يؤدى عنه من مال الصدقة، ان اللّه تعالى يقول في كتابه: وَ فِي الرِّقابِ»[١] و لكنها لا تصلح للتقييد من ناحية الإرسال، فاذن مقتضى اطلاق الآية المباركة جواز أداء مال الكتابة عن الزكاة و إن لم يكن المكاتب عاجزا عنه.
و دعوى انصراف اطلاق الآية إلى خصوص الرقاب المحتاجين في فكاكها إلى الزكاة.
غير بعيدة في نفسها على أساس ان المتفاهم العرفي من أدلة تشريع الزكاة بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو تشريعها لإشباع حاجة المحتاجين و دفع الضرورة عنهم الّا أن هناك خصوصية تمنع عن هذا الانصراف، و هي اهتمام الإسلام بفكاك الرقاب و التخلص منهم في المجتمع الاسلامي نهائيا، و من أجل ذلك جاء بتشريعات متعددة بمختلف الصيغ و الأساليب في مختلف الموارد التي تتضمن الترغيب و الاهتمام بفكاك الرقاب وجوبا مرة و استحبابا مرة اخرى، منها هذه الآية الشريفة، فانها تتضمن تشريع
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب المكاتبة الحديث: ١.