تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٢ - الثامن ابن السبيل
[السابع: سبيل اللّه]
السابع: سبيل اللّه، و هو جميع سبل الخير كبناء القناطر و المدارس و الخانات و المساجد و تعميرها و تخليص المؤمنين من يد الظالمين و نحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين و رفع وقوع الشرور و الفتن بين المسلمين، و كذا إعانة الحجاج و الزائرين و إكرام العلماء و المشتغلين مع عدم تمكنهم من الحج و الزيارة و الاشتغال و نحوها من أموالهم، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كل قربة مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة، بل مع تمكنه أيضا لكن مع عدم إقدامه إلا بهذا الوجه (١).
[الثامن: ابن السبيل]
الثامن: ابن السبيل، و هو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب و إن كان غنيا في وطنه بشرط عدم تمكنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك، و بشرط أن لا يكون سفره في معصية (٢)، فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس و المأكول ________________________________________________________ ان المال المستدان يصبح من سهم سبيل اللّه، و السهم يصبح ملكا للحاكم، أو يستدين على سهم سبيل اللّه و يصرف فيه و حينئذ فتكون ذمة السهم مشغولة بالدين ثم يؤدي منه و لا مانع من ذلك، و نظيره في الفقه موجود، و أما إذا لم يكن للدافع ولاية فليس له ذلك.
(١) هذا هو الصحيح شريطة وجود الحاجة إلى العمل القربى، لأن المتفاهم العرفي من أدلة تشريع الزكاة من الآية الشريفة و غيرها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية أنها مجعولة لتمام مواردها و أصنافها لدى الحاجة و الضرورة، فإذا كان هناك حاجة لبناء مسجد أو مدرسة دينية جاز صرف الزكاة فيه بعنوان سهم سبيل اللّه شريطة أن لا يكون هناك متبرع من ماله الخاص، و الّا فلا حاجة و لا ضرورة لصرف الزكاة فيه، فلو صرف منها و الحال هذه لم يجزئ.
(٢) على الأحوط وجوبا، إذ لا دليل عليه غير دعوى الاتفاق على هذا