تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٨ - فصل في زكاة الغلات الأربع
[مسألة ٢٩: إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلق الزكاة]
[٢٦٨٦] مسألة ٢٩: إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلق مع اجتماع الشرائط، و كذا إذا انتقل إليه بغير الشراء، و إذا كان ذلك بعد وقت التعلق فالزكاة على البائع، فإن علم بأدائه أو شك في ذلك ليس عليه شيء (١)، و إن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة، و إن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه، و إن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع، و لو أدى البائع الزكاة ________________________________________________________ الزائد إلى ملكه قبل وقت التعلق و كان بقدر النصاب تعلقت الزكاة به، و الّا فلا شيء عليه، و إن كان بعده فرضا فلا أثر له و إن بلغ النصاب باعتبار ان وجوبها مشروط بكونها ملكا للمالك في وقت التعلق.
و على القول الثاني كان ما يوازي الدين متعلقا لحق الديان فحسب و عندئذ فإذا ظهرت ثمرته فهي و إن تقلل مالية الأصل أو أدت إلى سقوطها، الّا أن مرد ذلك إلى انتقال ماليته من حالة إلى حالة اخرى أقوى و أكمل، و من مرتبة دانية إلى مرتبة عالية، و عليه فيصبح متعلق الحق ما يوازي الدين من الثمرة بالنسبة، و الزائد منها ينتقل إلى الورثة، فان كان الانتقال قبل وقت التعلق و حينئذ فان بلغت حصة كل منهم أو بعضهم النصاب تعلقت الزكاة بها و الّا فلا، و إن كان بعد التعلق فلا موضوع للزكاة كما مر.
(١) فيه اشكال بل منع، و الظاهر ان على المشتري اخراج زكاته، و ذلك لأن احراز صحة البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة المتعلقة بالمبيع الذي كان يشك في بقائها فيه بحاجة إلى دليل، و لا دليل عليه، فانه ان كان أصالة الصحة فلا مجال لها في المقام، لأن هذه الأصالة انما تجري فيما إذا كانت أركانها متوفرة و كان الشك في الصحة و الفساد من ناحية الشك في شروطها غير المقومة لها، و أما إذا كان الشك فيها من ناحية الشك في توفر أركانها المقومة فلا تجري،