تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٧ - فصل في زكاة الغلات الأربع
..........
________________________________________________________
أيضا بالنسبة، على أساس أنها و إن كانت تابعة للأصل في الملك بقانون (ان من ملك شيئا ملك آثاره و نتاجه) الّا أنها لما كانت ملكا جديدا حادثا في ملك الوارث بلا كونها مسبوقة بملك الميت فلا موجب لكونها كالأصل متعلقة لحق الغرماء، باعتبار أن متعلق هذا الحق تركة الميت التي انتقلت منه إلى وارثه متعلقة له ارفاقا به، و أما ما لا يكون من تركته كالثمر فلا يكون متعلقا له.
و إن شئت قلت: ان التركة بما أنها كانت ملكا للميت و انتقلت منه إلى وارثه، و حينئذ فان كان الميت مدينا للناس انتقلت إليه متعلقة لحقهم ارفاقا به، و أما ثمارها فحيث أنها قد حدثت في ملك الوارث فلا تكون من تركته، و معه لا موضوع لتعلق حقهم بها، هذا كله فيما إذا كان موت المالك قبل ظهور الثمرة، و أما إذا كان بعد ظهورها و قبل وقت التعلق كما إذا مات بعد ظهور ثمرة النخل و قبل صيرورتها تمرا بناء على ما هو الصحيح من أن وقت تعلق الزكاة فيها هو وقت صدق التمر عليها، ففي هذه الحالة تكون الثمرة متعلقة لحق الديان على كلا القولين في المسألة، و حينئذ فان كان الدين مستوعبا لكل التركة فلا موضوع للزكاة حيث لا ينتقل إلى الورثة منها شيء أو انتقلت إليهم متعلقة لحق الديان المانع من الزكاة و إن لم يكن مستوعبا للكل، و عندئذ فان بلغت حصة كل منهم أو بعضهم من الباقي النصاب تعلقت الزكاة بها، و الّا فلا شيء عليهم، هذا كله في ثمر النخل و غيره من الأشجار.
و أما إذا كان الثمر من الزرع كالحنطة و الشعير أو الكرم كالعنب، فحينئذ إن مات المالك قبل ظهورها فإن كان مدينا فعلى القول الأول كان يبقى ما يوازي الدين من التركة و هي الزرع في المقام في ملكه، و نتيجة ذلك أن ثمرته إذا ظهرت فهي تتبع الأصل في الملك، و بما أن ماليته ازدادت بظهورها باعتبار ان الغاية منه الوصول إليها، كما ان ظهورها يوجب سقوط مالية الأصل عما كان عليه في المرتبة السابقة، فمن أجل ذلك ينطبق ما يوازي الدين عليها بالنسبة، و يخرج الزائد منها من ملكه و يدخل في ملك وارثه، و على هذا فان كان انتقال