تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٠ - فصل في زكاة النقدين
يدفع نصف دينار جيد يسوي دينارا رديئا عن دينار، إلا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمته ثم احتسب تلك القيمة عما عليه من الزكاة فإنه لا مانع منه، كما لا مانع من دفع الدينار الرديء عن نصف دينار جيد إذا كان فرضه ذلك.
[مسألة ٣: تتعلق الزكاة بالدراهم و الدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب]
[٢٦٥٠] مسألة ٣: تتعلق الزكاة بالدراهم و الدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب (١)، و لو شك في بلوغه و لا طريق للعلم بذلك و لو ________________________________________________________ فرضنا ان قيمة الدينار الردي نصف قيمة الدينار الجيد كفى اعطاء نصف الدينار من الجيد قيمة عن تمام الدينار من الرديء، لأنه من اعطاء قيمة الزكاة نقدا، و قد تقدم ان المستفاد عرفا مما دل على جواز اعطاء القيمة نقدا بمناسبه الحكم و الموضوع جوازه مطلقا و لا يختص ذلك بمورده، و من هنا يظهر جواز دفع الرديء عن الجيد قيمة تطبيقا لنفس الملاك.
(١) كفاية ذلك في وجوب الزكاة لا تخلو عن اشكال بل منع، لأن الغش ان كان قليلا على نحو لا يمنع عن صدق الذهب أو الفضة عليه فالظاهر وجوب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب و إن كان خالصه غير بالغ له، كما إذا كان يملك عشرين دينارا مغشوشا و لكن غشه كان قليلا على نحو لا يمنع عن صدق الدينار عليه، ففي مثل ذلك تجب الزكاة فيه و إن لم يبلغ خالصه النصاب، و أما إذا كان كثيرا بدرجة يمنع عن صدق الاسم فلا تجب الزكاة فيه و إن بلغ خالصه النصاب باعتبار أن الزكاة انما تجب في الدرهم أو الدينار إذا بلغ النصاب، و الفرض أنّه لا يصدق على الخالص منه، و معه لا موضوع لوجوب الزكاة فان ما كان بصورة الدرهم أو الدينار فلا يصدق عليه الاسم، و ما يصدق فلا يكون دينارا أو درهما.
قد يقال: ان مقتضى القاعدة و إن كان ذلك، الّا ان رواية زيد الصائغ قال:
«قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اني كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها بخارى فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة و ثلث مسا و ثلث رصاصا و كانت تجوز عندهم و كنت أعملها و أنفقها ... إلى أن قال: إن كنت تعرف أن فيها من الفضة