تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٩ - فصل في زكاة النقدين
الرديء و إن كان تمام النصاب من الجيد، لكن الأحوط (١) خلافه بل يخرج الجيد من الجيد و يبعض بالنسبة مع التبعيض (٢)، و إن أخرج الجيد عن الجميع فهو أحسن، نعم لا يجوز (٣) دفع الجيد عن الرديء بالتقويم بأن ________________________________________________________ الحكم، و اطلاق الثانية له، و لا يمكن الحفاظ على هذا الظهور الّا بتقديمه على ظهور الطائفة الثانية في الاطلاق، و نتيجة ذلك ان هذا الظهور مرتبط بكون الحلي درهما أو دينارا و متمثل فيه، و الّا فلا موضوعية له، فمن أجل ذلك يكون هذا الظهور بمثابة ظهور الخاص بالنسبة إلى العام في مورد الالتقاء و الاجتماع.
فالنتيجة: ان ما ذكرناه في وجه تقديم الطائفة الاولى على الثانية ضابط عام ينطبق على كل دليلين يكون أحدهما ظاهرا عرفا في موضوعية عنوان مأخوذ في لسانه و الآخر يكون ظاهرا في كون العنوان المأخوذ فيه دخيلا في الحكم على نحو تمام الموضوع بالاطلاق و مقدمات الحكمة، فانه حينئذ لا بد من تقديم الأول على الثاني في مورد الالتقاء و الاجتماع تطبيقا لما تقدم.
فاذن لا تجب الزكاة في الحلي و إن كان درهما أو دينارا، و يؤيد ذلك بعض الروايات أيضا.
(١) بل هو الأقوى، لما مر من ان تعلق الزكاة بالعين في النقدين يكون على نحو الكلي في المعين فإذا كان النصاب جميعا من الجيد فالزكاة جزء واحد من آحاد هذا النصاب، و عليه فكفاية اخراج الرديء عوضا عن الجيد بحاجة إلى دليل، و مقتضى القاعدة عدم الكفاية، و ما دل على كفاية دفع القيمة عوضا عن الزكاة شريطة أن تكون القيمة نقدا لا يشمل المسألة.
(٢) فيه انه مبني على أن يكون تعلق الزكاة بالعين في النقدين على نحو الاشاعة، و لكن قد مر أنه على نحو الكلي في المعين، و على هذا فلا يبعد كفاية الرديء باعتبار أنه أحد أجزاء النصاب و إن كانت رعاية الاحتياط باخراج الجيد أولى و أجدر.
(٣) بل الظاهر انه يجوز، لما مر من كفاية دفع الزكاة قيمة من النقدين، فإذا