تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١١ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
[فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة]
فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة قد عرفت سابقا أن وقت تعلق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول حولانه بدخول الشهر الثاني عشر، و أنه يستقر الوجوب بذلك و إن احتسب الثاني عشر من الحول الأول لا الثاني، و في الغلات التسمية، و أن وقت وجوب الإخراج في الأول هو وقت التعلق، و في الثاني هو الخرص و الصرم في النخل و الكرم و التصفية في الحنطة و الشعير (١)، و هل الوجوب بعد تحققه فوري أو لا؟ أقوال ثالثها أن وجوب الإخراج و لو بالعزل فوري (٢) و أما ________________________________________________________ (١) تقدم ان وقت التعلق في النخل صدق التمر، و في الكرم صدق العنب شريطة أن لا يقل زبيبه عن النصاب، و في الحنطة و الشعير صدقهما، و قد مرّ ذلك في المسألة (٥) من فصل زكاة الغلات.
(٢) في الفورية اشكال بل منع، و إن كانت أحوط.
نعم، قد يستدل على الفور بروايتين ..
إحداهما: موثقة يونس: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: زكاتي تحل عليّ في شهر رمضان، أ يصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني (يكون عندي عدة؟) فقال عليه السّلام: إذا حال الحول فأخرجها من مالك، و لا تخلطها بشيء، ثم اعطها كيف شئت. قال: قلت: فإن أنا كتبتها و أثبّتها يستقيم لي؟