تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٣ - الأربعون حكي عن جماعة عدم صحة دفع الزكاة في المكان المغصوب
[التاسعة و الثلاثون: إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعا قاصدا للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة]
[٢٨٢٧] التاسعة و الثلاثون: إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعا قاصدا للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة، و أما إذا كان قاصدا للرياء أو للرئاسة المحرمة ففي جواز إعطائه إشكال من حيث كونه اعانة على الحرام (١).
[الأربعون: حكي عن جماعة عدم صحة دفع الزكاة في المكان المغصوب]
[٢٨٢٨] الأربعون: حكي عن جماعة عدم صحة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظرا إلى أنه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام، و لعل نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه إذ فيه لا يكون تصرفا في ملك الغير، بل إلى صورة الإعطاء و الأخذ حيث إنهما فعلان خارجيان، و لكنه أيضا مشكل من حيث إن الإعطاء الخارجي مقدمة للواجب و هو الإيصال الذي هو أمر انتزاعي معنوي (٢)، فلا يبعد الإجزاء.
________________________________________________________ نعم، لا بأس باعطائه من سهم سبيل اللّه شريطة أن يكون تحصيله واجبا كفائيا، أو مستحبا، و الّا لم يجز، و بذلك يظهر حال المسألة الآتية.
(١) فيه اشكال بل منع، فان صدق الاعانة يتوقف على أنه كان يقصد من وراء اعطاء الزكاة له اعانته على ما نواه من الرياء أو الرئاسة المحرمة، و أما إذا كان الاعطاء له بما انه فقيرا و طالب علم ديني، فلا يصدق عليه عنوان الاعانة، هذا اضافة إلى ما مر في الوصف الثاني من (فصل: في اوصاف المستحقين) ان عدم جواز اعطاء الزكاة لمن يكون اعطاؤها له اعانة على الإثم مبني على الاحتياط.
(٢) فيه: ان الواجب هو ايتاء الزكاة و اعطاؤها للفقير، و ايصالها اليه خارجا، فالايصال عنوان للواجب الذي هو فعل خارجي، و مع ذلك لا يكون مصداقا للغصب، لأن الغصب من مقولة الأين التي هي عبارة عن كون الغاصب في المكان المغصوب، و هو لا يختلف باختلاف حالاته و أوضاعه، و لا يقيد بكونه على حالة واحدة و وضع واحد فيه، بل له الخيار في النقلة من نقطة إلى