تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٠ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
[الشرط الثالث: أن لا يكون عوامل]
الشرط الثالث: أن لا يكون عوامل و لو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول، و لا يضر إعمالها يوما أو يومين في السنة كما مر في السوم.
[الشرط الرابع: مضي الحول عليها جامعة للشرائط]
الشرط الرابع: مضي الحول عليها جامعة للشرائط، و يكفي الدخول في الشهر الثاني عشر (١) فلا يعتبر تمامه فبالدخول فيه يتحقق الوجوب، ________________________________________________________ الطبيعية و لا تكون مستندة إليه فهي سائمة و إن كان المرعى له استئجارا أو شراء.
و تنص على ذلك صحيحة زرارة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبها شيء؟ فقال: لا، ليس على ما يعلف شيء، انما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء ...»[١] فانها تدل على ان وجوب الزكاة مشروط بأمرين ..
أحدهما: أن تكون مرسلة في مرعاها و مطلقة فيه.
و الآخر: أن تكون ذلك في طول العام، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون المرعى مستأجرا أو مشترى أو مباحا، و بذلك يظهر حال أن لا تكون من العوامل فان المعيار فيه عدم صدق هذا العنوان عليه طول السنة.
(١) هذا هو الصحيح لنص قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم:
«إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه فيها الزكاة ...»[٢]
فانه يحدّد الحول و يبين المراد منه في الروايات و يؤكد ان الحول يتم بدخول الشهر الثاني عشر، و عليه فتكون الصحيحة حاكمة على روايات الحول و مبينة للمراد و مفسرة له، فاذن لا تنافي بينهما لكي يستشكل في كيفية الجمع و التوفيق بينهما. ثم ان الشهر القمري اسم لفترة من الزمن الطويل المحدد، و تبدأ بدايته
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب زكاة الأنعام الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١٢ من أبواب زكاة الذهب و الفضة الحديث: ٢.