تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥١ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
بل الأقوى استقراره أيضا فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأول، فابتداء الحول الثاني إنما هو بعد تمامه.
[مسألة ٩: لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول]
[٢٦٤٠] مسألة ٩: لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها أو عاوضها بغيرها و إن كان زكويا من جنسها، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلا و مضى ستة أشهر فعاوضها بمثلها و مضى عليه ستة أشهر اخرى لم تجب عليه الزكاة، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة و إن كانت بقصد الفرار من الزكاة (١).
________________________________________________________ بخروج القمر من المحاق شريطة امكان الرؤية بالعين المجردة و تنتهى نهايته بطلوع هلال الشهر التالي، و لا يصح اطلاقه على جزء من ذلك الزمن و لا على نصفه أو ثلثه أو ثلثيه أو أكثر، و على هذا فقوله عليه السّلام في الصحيحة: «إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال الحول» انما هو باعتبار ان الشهر الثاني عشر آخر الحول و بصرف دخوله يتم الحول عناية بلحاظ انه يوجد بوجود جزئه الأول و ينتهى بانتهاء جزئه الأخير كاليوم و نحوه، و على هذا فيتم الحول كذلك بصرف دخوله و ينتهى بانتهائه، فاذن لا مجال للقول في ان الشهر الثاني عشر هل هو داخل في الحول الأول أو في الحول الثاني؟ بداهة ان الحول الأول لا يتم حقيقة الا بانتهاء الشهر الحادي عشر.
(١) هذا هو الصحيح، فان الروايات الدالة على ان ذلك لا يجدي في المنع عن الزكاة معارضة بروايات اخرى أقوى و أصرح منها دلالة كصحيحتي علي بن يقطين و هارون بن الخارجة و غيرهما و لا سيما بقرينة تعليل عدم الوجوب فيها بأن المنفعة قد ذهبت فلذلك لا يجب عليه الزكاة، فلا تكون المعارضة بينهما مستقرة و لا بد حينئذ من رفع اليد عن ظهور الطائفة الاولى في