تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٧ - فصل في زكاة الغلات الأربع
..........
________________________________________________________
السابعة: ان الزكاة في الغلات الأربع بما أنها جزء مشاع لنفس النصاب في الخارج فلا يجوز اعطاؤها من مال آخر غير النقدين و إن كان من جنسها كإعطاء زكاة الحنطة مثلا من حنطة اخرى من نوعها، على أساس ان ذلك يتوقف على ولاية المالك على مثل هذا التبديل، و الفرض انه لا دليل على ولايته عليه. نعم، لا بأس به إذا كان باذن من ولي الزكاة.
الثامنة: انه لا دليل على صحة عملية الخرص كمعاملة خاصة بين الساعي و المالك و وجوب الالتزام بها و إن كان حق الفقراء أكثر مما يقدر بها، بل هي لمصلحة الفقراء، فإن كانت هناك مصلحة فهو و إلّا فلا مقتضي للقيام بها، و من هنا إذا قام الساعي بهذه العملية، فان ظهر بعد ذلك ان ما قدر بها كان مطابقا للواقع فهو، و إن ظهر أنه أقل من حق الفقراء وجب على المالك تكميله، و إن ظهر انه أكثر منه فله استرداده.
التاسعة: ان الضابط في وجوب الزكاة على الفرد في ثمرة الزرع انما هو لكونه مالكا لها من حين صدق اسم الحنطة و الشعير، و في ثمر النخل من حين صدق التمر عليها، و في ثمر الكرم من حين صدق العنب، و لا يلزم أن يكون مالكا لها قبل ذلك بزمن فضلا عن أن يكون مالكا للزرع أو الأرض.