تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٨ - الرابع المؤلفة قلوبهم من الكفار
بل العدالة و الحرية أيضا على الأحوط (١)، نعم لا بأس بالمكاتب، و يشترط أيضا معرفة المسائل المتعلقة بعملهم اجتهادا أو تقليدا (٢)، و أن لا يكونوا من بني هاشم، نعم يجوز استجارهم من بيت المال أو غيره كما يجوز عملهم تبرعا، و الأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السّلام في بعض الأقطار، نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته و إيصالها إلى نائب الإمام عليه السّلام أو إلى الفقراء بنفسه.
[الرابع: المؤلفة قلوبهم من الكفار]
الرابع: المؤلفة قلوبهم من الكفار (٣) الذين يراد من إعطائهم ألفتهم ________________________________________________________ (١) لا بأس بتركه، اما العدالة فلا شبهة في عدم اعتبارها في العامل، لعدم الدليل، و أن المعتبر فيه أن يكون ثقة و أمينا و إن كان فاسقا، لأنه مقتضى مناسبة الحكم و الموضوع في المسألة، و أما الحرية فلا دليل على اعتبارها و لا مانع من كون العبد عاملا باذن سيده و مستحقا للزكاة على أساس عمله، و لا يمكن التمسك لعدم جواز صرف سهم العاملين عليه بقوله عليه السّلام في موثقة اسحاق بن عمار: «لا يعطى العبد من الزكاة شيئا»[١]، فان المنصرف منه المنع عن اعطائه من سهم الفقراء لا مطلقا و لو كان من سهم العاملين، و أصرح منه في المنع عن ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان الواردة في المملوك: «لو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا»[٢].
(٢) في الاشتراط اشكال بل منع، إذ لا دليل على أن يكون العامل فقيها و عارفا بالمسائل المتعلقة بأعمالهم سابقا، اذ له أن يكتفى بالسؤال عند الابتلاء بها، أو تأخير الواقعة إلى أن يسأل عن حكمها أو غير ذلك من الطرق المعينة للجاهل.
(٣) هذا و إن كان مقتضى اطلاق الآية الشريفة، الّا ان الروايات تنص على
[١] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث: ١.