تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٧ - فصل في زكاة الغلات الأربع
..........
________________________________________________________
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ليس فيما دون خمسة أوساق شيء و الوسق ستون صاعا»[١].
و منها: صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق، و العنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا»[٢].
و منها: موثقة أبي بصير و الحسن بن شهاب قالا: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
ليس في أقل من خمسة أوساق زكاة، و الوسق ستون صاعا»[٣].
و منها: غيرها.
و هذه الروايات تنص على أن أدنى حد النصاب في الغلات الأربع خمسة أوساق، و كل وسق ستون صاعا، و في بعضها قد قيد الصاع بصاع النبي صلّى اللّه عليه و آله على أساس ان الصاع يختلف باختلاف البلدان و الأزمنة كما يظهر من الروايات و قد أشرنا إليه في باب الصوم في مسألة تحديد الكفارة.
و في مقابل هذه الروايات روايات اخرى تدل على ان الحد الأدنى للنصاب أقل من ذلك.
منها: صحيحة عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته في كم تجب الزكاة من الحنطة و الشعير و الزبيب و التمر؟ قال: في ستين صاعا»[٤]. و في بعضها تحديده بالبلوغ و سقين، و في الآخر انه لا حد لأدناه. و العمدة منها الصحيحة، و مع هذا فهي لا تصلح ان تعارض تلك الروايات.
أما أولا: فلأنها ناصة في تحديد مدلولها اثباتا و نفيا دون الصحيحة، فمن أجل ذلك تمتاز عنها في الأقوائية و الصراحة، فتصلح أن تكون قرينة عرفا لحمل الوجوب في الصحيحة على الثبوت الاستحبابي.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب زكاة الغلات الحديث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب زكاة الغلات الحديث: ٧.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب زكاة الغلات الحديث: ٩.
[٤] الوسائل باب: ١ من أبواب زكاة الغلات الحديث: ١٠.