تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٠ - الثانية لا يجب البسط على الأصناف الثمانية
[فصل في بقية أحكام الزكاة]
فصل في بقية أحكام الزكاة و فيه مسائل:
[الأولى: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة]
[٢٧٥٤] الأولى: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة لا سيما إذا طلبها لأنه أعرف بمواقعها، لكن الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة و التوكيل تفريقها على الفقراء و صرفها في مصارفها، نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيات الموجبة لذلك شرعا و كان مقلدا له يجب عليه الدفع إليه من حيث إنه تكليفه الشرعي (١) لا لمجرد طلبه و إن كان أحوط كما ذكرنا، بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السّلام في زمان الحضور فإنه يجب الدفع إليه بمجرد طلبه من حيث وجوب طاعته في كل ما يأمر.
[الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية]
[٢٧٥٥] الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية، بل يجوز التخصيص ببعضها، كما لا يجب في كل صنف البسط على أفراده إن تعددت، و لا مراعاة أقل الجمع الذي هو الثلاثة، بل يجوز تخصيصها ________________________________________________________ (١) هذا إذا كان الفقيه مظهرا لرأيه في المسألة بحسب ما يراه من المصلحة في تجميع الزكاة عنده و صرفها في مصالح المسلمين العامة أو الخاصة في مختلف الجهات، فلذلك لا يجب الّا على مقلديه حيث ان وجوب الدفع فتوى منه لا حكم. و أما إذا كان ذلك من باب الحكم بملاك اعمال ولايته