تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٠ - الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالأبوين
تركه ردعا له عنها، و الأقوى عدم اشتراط العدالة و لا عدم ارتكاب الكبائر و لا عدم كونه شارب الخمر (١) فيجوز دفعها إلى الفسّاق و مرتكبي الكبائر و شاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان و إن كان الأحوط اشتراطها بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر، نعم يشترط العدالة في العاملين (٢) على الأحوط و لا يشترط في المؤلفة قلوبهم بل و لا في سهم سبيل اللّه بل و لا في الرقاب و إن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء.
[مسألة ٩: الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل و الأفضل فالأفضل و الأحوج فالأحوج]
[٢٧٣٩] مسألة ٩: الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل و الأفضل فالأفضل و الأحوج فالأحوج، و مع تعارض الجهات يلاحظ الأهم فالأهم المختلف ذلك بحسب المقامات.
[الثالث: أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالأبوين]
الثالث: أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن سفلوا من الذكور أو من الإناث، و الزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعية، و المملوك سواء كان آبقا أو مطيعا، فلا يجوز إعطاء زكاته إياهم للإنفاق، بل و لا للتوسعة على الأحوط و إن كان لا يبعد جوازه (٣) إذا لم يكن عنده ما ________________________________________________________ (١) على الأحوط فيه و في تارك الصلاة، فان الدليل على المنع غير موجود، و ما ورد من الرواية المانعة عن اعطاء الزكاة لشارب الخمر ضعيفة سندا، فلا يمكن الاعتماد عليها، و لكن مع ذلك فان مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضى أن لا يترك الاحتياط.
(٢) سبق انه لا دليل على اعتبار العدالة فيهم، و لا مقتضي له، فان المعتبر فيهم الوثاقة كما هو مقتضى مناسبة الحكم و الموضوع.
(٣) لكن الأظهر عدم الجواز للتوسعة أيضا، لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا،