تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
[مسألة ٥: لو شك حين البلوغ في مجيء وقت التعلق من صدق الاسم و عدمه]
[٢٦١٧] مسألة ٥: لو شك حين البلوغ في مجيء وقت التعلق من صدق الاسم و عدمه أو علم تاريخ البلوغ و شك في سبق زمان التعلق و تأخره ففي وجوب الإخراج إشكال (١) لأن أصالة التأخر لا تثبت البلوغ حال التعلق، و لكن الأحوط الإخراج، و أما إذا شك حين التعلق في البلوغ و عدمه أو علم زمان التعلق و شك في سبق البلوغ و تأخره أو جهل التاريخين فالأصل عدم ________________________________________________________ (١) و الأظهر عدم وجوب الزكاة فيما إذا علم بدخول وقت التعلق و جهل تاريخه الزمني، و انه متقدم على بلوغ المالك، أو متأخر عنه، لأن استصحاب عدم دخول وقت التعلق إلى وقت بلوغ المالك المعلوم تاريخه الزمني لا يجري لأنه لا يثبت تأخر دخول وقت التعلق الّا بنحو مثبت.
و دعوى: انه و ان لم يثبت ذلك الّا أنه لا مانع من جريانه فيه من جهة اخرى و هي ان موضوع وجوب الزكاة في المسألة بما انه مركب من بلوغ المالك في زمان و دخول وقت التعلق فيه، و الأول محرز بالوجدان، و الثاني مشكوك فيه، و لا مانع من استصحاب عدم دخول وقته في زمان بلوغ المالك و يترتب عليه نفي الموضوع بنفي أحد جزأيه.
مدفوعة بأن الموضوع و إن كان مركبا من الأمرين المذكورين، و لكن ذلك الموضوع بما أنه قابل للوجود في أي زمان، و هذا يعني أن نفي الوجوب عنه يتوقف على أن لا يوجد في شيء من الأزمنة التي مرت على هذا المال باعتبار أن وجوده في أي وقت يكفى للحكم بوجوب الزكاة فيه، فاستصحاب عدم دخول وقت التعلق في زمان بلوغ المالك لا ينفى الّا وجود الموضوع المركب في تلك الفترة من الزمن، مع ان الوجوب مترتب على صرف وجود الموضوع القابل للانطباق على فترات طولية من الزمن، و من المعلوم انه لا يكفى لنفي الحكم نفي حصة من وجود الموضوع و هي وجوده في واحدة من تلك الفترات الّا بنحو مثبت، باعتبار ان انتفاء صرف وجود الجامع على نفي الحصة