تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٥ - فصل في أن الزكاة من العبادات
[مسألة ٣: يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء]
[٢٧٨٤] مسألة ٣: يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال، و يجوز بعنوان أنه ولي عام على الفقراء، ففي الأول يتولى الحاكم النية وكالة حين الدفع إلى الفقير (١)، و الأحوط تولي المالك أيضا حين الدفع إلى الحاكم، و في الثاني يكفي نية المالك حين الدفع إليه و إبقاؤها مستمرة إلى حين الوصول إلى الفقير و في الثالث أيضا ينوي المالك حين الدفع إليه لأن يده حينئذ يد الفقير المولّى عليه.
[مسألة ٤: إذا أدى ولي اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولي للنية]
[٢٧٨٥] مسألة ٤: إذا أدى ولي اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولي للنية.
[مسألة ٥: إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولى هو النية عنه]
[٢٧٨٦] مسألة ٥: إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولى هو النية عنه، ________________________________________________________ الحياة شريطة أن يكون عاجزا عن العمل كما في الحج.
و إن شئت قلت: ان الوكيل معنى حرفي و مجرد وسيلة للموكل و بمثابة الآلة له و هو يصنع و يفعل بواسطته، و هذا هو المفهوم العرفي من الوكيل، و على ذلك فالمالك إذا و كل فردا في اخراج زكاته من النصاب و ايصاله إلى الفقراء فعليه أن ينوي القربة بفعل وكيله باعتبار أنه فعله حقيقة بواسطته و مقرب له، فاذن لا فرق بين أن يكون الأداء من المالك بالمباشرة أو بواسطة الوكيل، و هذا بخلاف النائب فانه معنى اسمي و الفعل مستند إليه لا إلى المنوب عنه، غاية الأمر ان فعل النائب يوجب سقوطه عن ذمة المنوب عنه، فمن أجل ذلك تكون النيابة على خلاف القاعدة، فمشروعيتها في كل مورد بحاجة إلى دليل، و هذا بخلاف الوكالة فانها على القاعدة في كل مورد شريطة أن يكون المورد قابلا لها فلا تحتاج إلى دليل.
(١) تقدم أن الصحيح في مثل هذا الفرض هو تولي المالك النية لأنه الدافع في الحقيقة، و الحاكم واسطة في الايصال و الدفع إلى