تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٦ - فصل في أن الزكاة من العبادات
و إذا أخذها من الكافر يتولاها أيضا (١) عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه (٢) لا عن الكافر.
[مسألة ٦: لو كان له مال غائب مثلا فنوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته و إن كان تالفا فهو صدقة مستحبة صح]
[٢٧٨٧] مسألة ٦: لو كان له مال غائب مثلا فنوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته و إن كان تالفا فهو صدقة مستحبة صح، بخلاف ما لو ردّد في نيته و لم يعين هذا المقدار أيضا فنوى أن هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنه لا يجزئ.
[مسألة ٧: لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثم بان كونه تالفا]
[٢٧٨٨] مسألة ٧: لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثم بان كونه تالفا فإن كان ما أعطاه باقيا له أن يسترده، و إن كان تالفا استرد عوضه إذا كان القابض عالما بالحال، و إلا فلا.
________________________________________________________ أهلها مباشرة.
(١) هذا مبني على أن لا تتمشى نية القربة من الكافر، و قد سبق الكلام في ذلك في مبحث اشتراط الإسلام و الايمان.
و دعوى: ان مالك النصاب بما انه كافر فلا يتمكن من ايتاء الزكاة لعدم تمشي قصد القربة منه، و حينئذ فبما أن الحاكم الشرعي مأمور بايتائها ولاية أو وكالة، فلا دليل على أن صحة الايتاء منه تتوقف على نية القربة، لأن أمره بالتصدي للإيتاء بها كذلك ليس أمرا تعبديا.
مدفوعة: بأن الزكاة عبادة كالصلاة و الصيام و نحوهما، فكل من كان مأمورا بها لا بد من أن يأتي بها بداعي القربة إلى اللّه تعالى و إن كان أمره بها أمرا توصليا كأمر الحاكم الشرعي بايتائها، الّا أنه تعلق بالايتاء العبادي في المرتبة السابقة، لا أنه منشأ لعباديته.
(٢) لا وجه لهذا التقييد بعد ما كان المكلف بها غيره، و لا يتوقف قصد القربة عليه، فان له أن يدفع من قبل الكافر نيابة، كما أن له أن يدفع من قبل نفسه ولاية، فمن أجل ذلك لا وجه للتقييد.