تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٧ - فصل في وقت وجوبها
..........
________________________________________________________
منتهى وقت الفطرة و أن هذا الوقت هو افضل اوقاتها في مقابل اعطائها في الليل أو في تمام أيام شهر رمضان على أساس أن وقتها يدخل من أول يوم من أيام شهر رمضان، و يمتد إلى ما قبل الصلاة في يوم العيد، و افضل وقتها هو يوم العيد قبل الصلاة، و تؤكد ذلك صحيحة الفضلاء، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنهما قالا: «على الرجل أن يعطى عن كل من يعول من حر و عبد و صغير و كبير يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل، و هو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان- الحديث-»[١] فانها تنص على أن اعطاءها قبل الصلاة في يوم العيد أفضل من اعطائها في شهر رمضان، أو في ليلة العيد.
فالنتيجة ان وقت الفطرة يبدأ من أول يوم من شهر رمضان و يمتد إلى ما قبل الصلاة في يوم العيد، هذا إذا صلى فيه صلاة العيد، و أما إذا لم يصل العيد فالمشهور بين الأصحاب امتداد وقتها الى الزوال، و قد يستدل عليه برواية أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أدّ الفطرة عن كل حر و مملوك- إلى أن قال- ان اخرجتها قبل الظهر فهي فطرة، و إن اخرجتها بعد الظهر فهي صدقة و لا يجزيك»[٢] فيه، أنها ضعيفة سندا، فلا يمكن الاعتماد عليها.
و قد يستدل على ذلك بالإجماع و عدم الخلاف في جواز تأخيرها إلى الزوال.
و فيه: انه لا يمكن الاعتماد عليه لما مر من أن حجية الاجماع منوطة بتحقق شروط ليس بامكاننا احرازها في المسألة. و لكن مع هذا فالأظهر ما هو المشهور، و ذلك لأن المستفاد من هذه الروايات ان وقت الفطرة هو وقت صلاة العيد، و بما أن وقتها يمتد من طلوع الشمس إلى زوالها فبطبيعة الحال يمتد وقت الفطرة إلى الزوال، غاية الأمر أنها تدل على أن من صلى فعليه اعطاؤها قبل الصلاة، و نقصد بما قبل الصلاة عدم تأخيرها إلى ما بعد الانتهاء منها، فإذا اعطاها
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث: ١٦.