تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٧ - الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالأبوين
الأحوط (١) حينئذ الاقتصار على قدر الضرورة يوما فيوما مع الإمكان.
[مسألة ٢١: المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه إنما هو زكاة المال الواجبة و زكاة الفطرة]
[٢٧٥١] مسألة ٢١: المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه إنما هو زكاة المال الواجبة و زكاة الفطرة، و أما الزكاة المندوبة و لو زكاة مال التجارة و سائر الصدقات المندوبة فليست محرمة عليه، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضا كالصدقات المنذوره و الموصى بها للفقراء و الكفارات و نحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين، و أما إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميا فلا إشكال أصلا، و لكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه، و أحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة و لو مندوبة خصوصا مثل زكاة مال التجارة.
________________________________________________________ مال التجارة فلا يمكن التعدي عن موردهما إلى الزكاة الواجبة. و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنهما تعمان الزكاة الواجبة، الّا أن المتفاهم العرفي منهما بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية عدم الفرق بين جواز اعطاء الزكاة لتكميل النفقة الواجبة و اتمامها، و بين تمامها في فرض العجز عن الاتمام في الأول و التمام في الثاني باعتبار ان الاعطاء حينئذ يكون على القاعدة كما مر.
(١) بل على الأظهر لموثقة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «انه لو كان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطلّبي إلى صدقة، ان اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثم قال: ان الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة، و الصدقة لا تحل لأحد منهم الّا أن لا يجد شيئا و يكون ممن يحل له الميتة»[١] فانها تنص على أن الصدقة لا تحل لبني هاشم الّا عند الاضطرار إليها على نحو لا تحل له الميتة الا عند هذه الحالة. و من المعلوم ان ذلك يقتضي الاقتصار على قدر الضرورة وقتا
[١] الوسائل باب: ٣٣ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.