تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٤ - فصل في زكاة النقدين
فتجب على الأحوط (١)، كما أن الأحوط ذلك أيضا إذا ضربت للمعاملة ________________________________________________________ فالنتيجة: ان الموضوع أعم من الممسوح و غيره بلا فرق بين الممسوح بالعرض و الممسوح بالأصل.
(١) لا بأس بتركه فان الدرهم أو الدينار إذا لم يصدق على الممسوح فلا قيمة بالمعاملة به لأن موضوع وجوب الزكاة الدرهم و الدينار شريطة أن يكونا موضوعين للمعاملة، لا كل شيء تعومل به و إن لم يكن من الدرهم أو الدينار، فإذا لم يصدق على الممسوح بالأصالة الدرهم أو الدينار فلا أثر للمعاملة به.
و بذلك يظهر حال ما بعده من الاحتياط، غاية الأمر ان المتفاهم العرفي من الروايات التي تنص على وجوب الزكاة في الدرهم و الدينار إذا بلغ حد النصاب بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية انه انما هو بملاك التعامل بهما نوعا لا فعلا، فلا يضر هجر التعامل ببعض أصنافهما في بعض الأزمنة، فانه بذلك لا يخرج عن صدق التعامل النوعي بهما.
و إن شئت قلت: ان كلمة التعامل بهما و إن لم ترد صريحا في شيء من روايات الباب الا أنه قد ورد فيها ما يدل على ذلك و إليك نص تلك الروايات.
منها: صحيحة عمر بن يزيد قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل فر بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا أ عليه فيه شيء؟ فقال: لا، و لو جعله حليا أو نقرا فلا شيء عليه، و ما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حق اللّه الذي يكون فيه»[١]. فان قوله عليه السّلام: «و ما منع نفسه من فضله أكثر» يدل على ان وجوب الزكاة فيهما انما هو بملاك الاتجار بهما و التعامل الخارجي كالبيع و الشراء و نحوهما بغاية الانتفاع.
و منها: صحيحة هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له: ان أخي يوسف ولي لهؤلاء القوم أعمالا أصاب فيها أموالا كثيرة و انه جعل ذلك
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة الحديث: ١.