تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٩ - الثالثة إذا باع الزرع أو الثمر و شك في كون البيع بعد زمان تعلق الوجوب حتى يكون الزكاة عليه أو قبله حتى يكون على المشتري
المحل (١)، هذا و لو شك في أنه أخرج الزكاة عن مال الصبي في مورد يستحب إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلقها به فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب لأنه دليل شرعي و المفروض أن المناط فيه شكه و يقينه لأنه المكلف لا شك الصبي و يقينه، و بعبارة اخرى ليس نائبا عنه (٢).
[الثالثة: إذا باع الزرع أو الثمر و شك في كون البيع بعد زمان تعلق الوجوب حتى يكون الزكاة عليه أو قبله حتى يكون على المشتري]
[٢٧٩١] الثالثة: إذا باع الزرع أو الثمر و شك في كون البيع بعد زمان تعلق الوجوب حتى يكون الزكاة عليه أو قبله حتى يكون على المشتري ليس ________________________________________________________ (١) في الجريان اشكال بل منع، اذ الظاهر انه لا موضوع لكلتا القاعدتين في المقام، أما قاعدة الشك بعد الوقت فهي تختص بذات الوقت، و لا تعم غيرها، و المفروض ان الزكاة ليست صاحبة الوقت لكي تفوت بفوات وقتها و يشك في وجوبها بعد خروجه.
و اما قاعدة التجاوز فهي تختص بما إذا كان للمشكوك محل معين شرعا، و عندئذ فإذا شك المكلف في الاتيان به بعد التجاوز عن محله الشرعي بالدخول في غيره المترتب عليه جرت القاعدة، و الفرض انه ليس للزكاة محل معين شرعا حتى يشك في الاتيان بها بعد التجاوز عن محلها الشرعي بالدخول في غيرها المترتب عليها.
فالنتيجة: انه لا مجال لهما في المسألة، فالمرجع هو استصحاب بقاء وجوبها.
(٢) الظاهر ان هذا سهو من قلمه الشريف، فان المعيار في جريان الاستصحاب في المقام انما هو بيقين الولي بالحدوث، و شكه في البقاء، باعتبار انه المكلف به، لا بيقين الصبي و شكه و إن كان نائبا عنه، لأن النيابة لا تقتضي أن يعمل النائب على طبق يقين المنوب عنه و شكه، دون يقينه و شكه و إن كانا على خلافهما، و لا فرق من هذه الناحية بين النيابة و الوكالة و الولاية، فان الكل مأمور بالعمل بوظيفته، و على هذا فبما ان الولي شاك في بقاء الاستحباب في حق