تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٤ - فصل في زكاة الغلات الأربع
وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب، أما لو مات قبله و انتقل إلى الوارث فإن بلغ نصيب كل منهم النصاب وجب على كل زكاة نصيبه، و إن بلغ نصيب البعض دون البعض وجب على من بلغ نصيبه، و إن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم.
[مسألة ٢٨: لو مات الزارع أو مالك النخل و الشجر و كان عليه دين]
[٢٦٨٥] مسألة ٢٨: لو مات الزارع أو مالك النخل و الشجر و كان عليه دين فإما أن يكون الدين مستغرقا أو لا، ثم إما أن يكون الموت بعد تعلق الوجوب أو قبله بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضا، فإن كان الموت بعد تعلق الوجوب وجب إخراجها سواء كان الدين مستغرقا أم لا، فلا يجب التحاص مع الغرماء لأن الزكاة متعلقة بالعين، نعم لو تلفت في حياته بالتفريط و صارت في الذمة وجب التحاص بين أرباب الزكاة و بين الغرماء كسائر الديون، و إن كان الموت قبل التعلق و بعد الظهور فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلق الوجوب من مال آخر فبعد التعلق يلاحظ بلوغ حصتهم النصاب و عدمه (١)، و إن لم يؤدوا إلى وقت التعلق ففي الوجوب و عدمه إشكال، و الأحوط (٢) الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم، ________________________________________________________ (١) هذا بلا فرق بين أن يكون الدين مستوعبا لتمام التركة أو لا، فعلى كلا التقديرين إذا أدى الورثة الدين من أموالهم انتقلت التركة إليهم قبل التعلق، و حينئذ فإذا بلغ حصة كل واحد منهم النصاب تعلّقت الزكاة بها، و الّا فلا.
(٢) لكن الأقوى عدم وجوب الاخراج إذا كان الدين مستغرقا لتمام التركة، فانه بناء على ما هو الصحيح من أن التركة حينئذ لا تنتقل إلى الورثة بل تظل باقية في ملك الميت فلا موضوع لوجوب الزكاة، و كذلك على القول بأنها تنتقل إليهم و لكنهم ممنوعون من التصرف فيها فأيضا لا موضوع له، لما مر من أن التمكن من التصرف شرط للوجوب.