تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٢ - فصل في زكاة الغلات الأربع
و ذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به، نعم يجوز دفعه على وجه القيمة (١)، و كذا إذا كان عنده زبيب لا يجزئ عنه دفع العنب إلا على وجه القيمة، و كذا العكس فيهما، نعم لو كان عنده رطب يجوز (٢) أن يدفع عنه الرطب فريضة، و كذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضة، و هل يجوز أن يدفع مثل ما عليه من التمر و الزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضة أو لا؟ لا يبعد الجواز (٣) لكن الأحوط دفعه من باب القيمة أيضا لأن الوجوب تعلق بما عنده، و كذا الحال في الحنطة و الشعير إذا أراد أن يعطي من حنطة أخرى أو شعير آخر.
________________________________________________________ أوساق ففيه الزكاة» إذ لا يحتمل اختصاصه بما إذا أنبتت خمسة أوساق في زمن واحد، بل يعم ما إذا انبتت في زمنين منفصلين أو أكثر شريطة أن لا يتجاوز المجموع سنة واحدة.
(١) تقدم في المسألة (٥) من زكاة الأنعام انه لا يكفى دفع القيمة عوضا عن الزكاة إذا كانت من غير النقدين الّا باذن من الحاكم الشرعي، و به يظهر حال ما بعده.
(٢) في الجواز اشكال بل منع، و الأظهر عدمه لما مر من ان روايات الباب تنص على ان الزكاة انما تتعلق بثمر النخل من حين صدق التمر عليه لا مطلقا، و بما أن عنوان التمر لا يصدق عليه ما دام كونه رطبا فلا تتعلق الزكاة به لكي يمكن دفعه زكاة، نعم يتم ما ذكره قدّس سرّه على المشهور من أن الزكاة تتعلق به من حين كونه بسرا فعندئذ لا مانع من اعطائها من الرطب فريضة.
(٣) فيه ان الجواز بعيد جدا، و قد مر و سوف نشير في ضمن البحوث