تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٧ - فصل في زكاة النقدين
و إن بلغت ما بلغت، بل عرفت سقوط الوجوب عن الدرهم و الدينار إذا اتخذا للزينة و خرجا عن رواج المعاملة بهما، نعم في جملة من الأخبار أن زكاتها إعارتها.
[مسألة ٢: لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منها و الرديء]
[٢٦٤٩] مسألة ٢: لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منها و الرديء بل تجب إذا كان بعض النصاب جيدا و بعضه رديئا، و يجوز الإخراج من ________________________________________________________ الزكاة عن الحلي و الروايات التي تدل على وجوب الزكاة في الدراهم و الدنانير و إن كانت عموما من وجه لأن مقتضى اطلاق الطائفة الاولى نفي الزكاة عن الحلي و إن كان من الدرهم و الدينار، و مقتضى اطلاق الطائفة الثانية وجوب الزكاة فيهما و إن كانا حليا، فيكون مورد الالتقاء بين الطائفتين الحلي إذا كان من الدرهم أو الدينار شريطة أن يبلغ حد النصاب، فان مقتضى اطلاق الطائفة الاولى نفي الزكاة عنه و مقتضى اطلاق الطائفة الثانية اثباتها فيه، و لكن لا بد من تقديم الطائفة الاولى على الثانية في مورد الالتقاء لوجهين ..
الأول: ان لسان الطائفة الاولى لسان الاستثناء و مفادها عرفا نفي الزكاة التي تفرض و تجعل في الشريعة المقدسة للدراهم و الدنانير عن حصة خاصة منهما و هي الحلي إذا كان منهما، و بما أنه لا يحتمل لدى العرف أن يكون نفي الزكاة عن هذه الحصة منهما و هي الحلي نفيا ابتدائيا فلا محالة يكون لها ظهور عرفي في أن نفيها عنها نفي استثنائي، فتدل على أنها مستثناة حكما من وجوب الزكاة المجعولة في الشريعة المقدسة لطبيعي الدراهم و الدنانير.
و إن شئت قلت: ان لسان هذه الطائفة لسان حديث لا ضرر، فكما انه ناظر إلى أدلة الأحكام الأولية و يدل على نفيها إذا كانت ضررية فكذلك لسانها فانه ناظر إلى أدلة وجوب الزكاة في الدراهم و الدنانير و يدل على نفي وجوبها عنهما شريطة أن تكونا حلية.
فالنتيجة: ان الطائفة الاولى تتقدم على الطائفة الثانية في مورد الالتقاء