تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٣ - الثالثة عشرة لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أولا فأولا
[الحادية عشرة: إذا وكّل غيره في أداء زكاته أو في الإيصال إلى الفقير هل تبرأ ذمته بمجرد ذلك]
[٢٧٩٩] الحادية عشرة: إذا وكّل غيره في أداء زكاته أو في الإيصال إلى الفقير هل تبرأ ذمته بمجرد ذلك أو يجب العلم بأنه أداها أو يكفي إخبار الوكيل بالأداء؟ لا يبعد جواز الاكتفاء إذا كان الوكيل عدلا (١) بمجرد الدفع إليه.
[الثانية عشرة: إذا شك في اشتغال ذمته بالزكاة فأعطى شيئا للفقير و نوى أنه إن كان عليه الزكاة كان زكاة]
[٢٨٠٠] الثانية عشرة: إذا شك في اشتغال ذمته بالزكاة فأعطى شيئا للفقير و نوى أنه إن كان عليه الزكاة كان زكاة و إلّا فإن كان عليه مظالم كان منها و إلا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له و إلا فمظالم له و إن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه و هكذا، فالظاهر الصحة.
[الثالثة عشرة: لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلا فأولا]
[٢٨٠١] الثالثة عشرة: لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلا فأولا، فلو كان عليه زكاة السنة السابقة و زكاة الحاضرة جاز تقديم الحاضرة بالنية، و لو أعطى من غير نية التعيين فالظاهر التوزيع (٢).
________________________________________________________ جواز التصرف في مال الغير بدون اذنه، فاذا تصرف فيه و تلف ضمن، فيكون التلف هو سبب الضمان لا قاعدة الاحترام، و من هنا لو لم يكن التصرف فيه متلفا فلا ضمان.
و اما في المسألة، فالمالك كان يتصرف في ماله بدفعه عوضا عن زكاة غيره، و لا يكون هذا التصرف منه على خلاف قاعدة الاحترام، و لكن لما كان ذلك بأمر غيره ضمن ذلك الغير، فيكون سبب الضمان الامر باتلاف مال محترم لا القاعدة نفسها، نعم تكون القاعدة بمثابة المقتضي له، و اما السبب المباشر فهو الأمر، و لولاه لم يكن ضامنا.
(١) بل يكفى كونه ثقة و إن لم يكن عدلا، فإذا كان ثقة و دفعها إليه برئت ذمته باعتبار انه وضعها بيد من يثق بأنه يوصلها إلى أهلها، و عندئذ فان تلفت عنده فان كان بتفريط منه ضمن، و إلّا فلا ضمان عليه أيضا.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، لأن ذلك انما يتم فيما إذا كانت الزكاة