تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٦ - الثالث العاملون عليها
يجوز استرجاعه حينئذ و إن كانت العين باقية، و أما إذا كان على وجه التقييد فيجوز، كما يجوز نيتها مجددا مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامنا بأن كان عالما (١) باشتباه الدافع و تقييده.
[الثالث: العاملون عليها]
الثالث: العاملون عليها، و هم المنصوبون من قبل الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص أو العام لأخذ الزكوات و ضبطها و حسابها و إيصالها إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه، فإن العامل يستحق منها سهما في مقابل عمله و إن كان غنيا، و لا يلزم استئجاره من الأول أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة بل يجوز أيضا أن لا يعين و يعطيه بعد ذلك ما يراه، و يشترط فيهم التكليف بالبلوغ و العقل (٢) و الإيمان،
________________________________________________________ داعية لإعطاء الزكاة، فيكون تخلفها من التخلف في الداعي، و هو لا يضر.
(١) بل و إن كان جاهلا، على تفصيل قد مر.
(٢) على الأحوط الأولى، حيث انه لا دليل على اعتبارهما فيهم الّا دعوى الاجماع في المسألة، و هي غير تامة. و على هذا فالعامل بما أنه منصوب من قبل الامام عليه السّلام أو نائبه الخاص أو العام فهو أعرف بتكليفه، إذ قد يرى مصلحة في نصب الصبي الراشد أو الفاسق باعتبار انه و إن كان صبيا أو فاسقا الّا أنه بصير بالامور و حاذق فيها و شفيق و ناصح و أمين، فإذا رأى صبيا أو فاسقا كذلك فلا مانع من نصبه لجباية الصدقات و ضبطها و كتابتها و حفظها و ايصالها إليه، أو إلى الفقراء لقاء سهم من الصدقة الذي جعله اللّه تعالى للعاملين عليها، و لكن تعيين ذلك السهم بيد الامام عليه السّلام أو نائبه، فله أن يعينه للعامل عليها على وجه الجعالة، أو الاجارة، أو حسب ما يراه مناسبا، و تنص على الأخير صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، «قال: قلت له ما يعطى المصدّق؟ قال: ما يرى الامام، و لا يقدّر