تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٢ - فصل في زكاة الغلات الأربع
بشرط قبوله (١) كيف شاء، و وقته بعد بدوّ الصلاح و تعلق الوجوب (٢)، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة أو بغيره من عدل أو عدلين، و إن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكن، و لا يشترط فيه الصيغة فإنه معاملة خاصة (٣)، و إن كان لو جيء بصيغة ________________________________________________________ فالنتيجة: ان جواز القيام بعملية الخرص من المالك أو الساعي من قبل الحاكم الشرعي انما هو لمصلحة الفقراء، فان كانت هناك مصلحة فهو، و الّا فلا مقتضي للقيام بها.
و أما في زرع الحنطة أو الشعير فبما أن الحفاظ على حق الفقراء لا يتوقف على عملية الخرص، إذ قد تؤدي تلك العملية إلى التفريط في حقهم، فمن أجل ذلك لا يجوز الاكتفاء بها. و أما في التمر فبناء على ما قويناه من أن تعلق الزكاة به من حين صدقه على ثمر النخل، فلا مبرّر لها قبل ذلك، حيث انه يجوز للمالك أن يتصرف فيه ما شاء قبل التعلق. و أما العنب فبما أن تعلق الزكاة به من حين صدقه فإذا كان التحفظ على حقوق الفقراء فيه خاصة متوقفا على عملية الخرص فعلى المالك أو الساعي من قبل الحاكم الشرعي القيام بها، و الّا فلا.
(١) هذا مبني على ان الخرص معاملة خاصة تتوقف صحتها على قبول المالك، و لكن قد مر أنه لا دليل عليه، هذا اضافة إلى أن جواز تصرف المالك في النصاب بعد تعلق الزكاة لا يتوقف على الخرص، إذ لا شبهة في جواز تصرفه في زرع الحنطة و الشعير إلى زمان التصفية بلا حاجة إلى اذن من الحاكم الشرعي، أو إلى الخرص. نعم، لا يجوز له الاتلاف أو التبديل بعد التعلق.
(٢) هذا مبني على المشهور، و قد مر أنه لا يخلو عن اشكال بل منع، حيث ان وقت تعلق الزكاة حسب مقتضى الروايات في الحنطة و الشعير من حين صدقهما، و في الزبيب من حين صدق العنب، و في ثمر النخل من حين صدق التمر، و ليس في شيء منها من حين بدو الصلاح.
(٣) تقدم انه لا دليل عليها، هذا إضافة إلى أن روايات الخرص لو تمت