تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢١ - فصل في زكاة الغلات الأربع
..........
________________________________________________________
يكون المرجع هو أصالة البراءة. و إن كان تاريخ البيع معلوما و تاريخ التعلق مجهولا فلا مانع من استصحاب عدم التعلق في زمان البيع و به يحرز موضوع عدم وجوب الزكاة عليه لأنه مركب من البيع في زمان و عدم تعلق الزكاة بالمبيع فيه، و الأول محرز بالوجدان، و الثاني بالتعبد الاستصحابي، و أما استصحاب عدم وقوع البيع في واقع زمان التعلق فانه لا يجري في نفسه لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد، هذا اضافة إلى أنه لا أثر له كما مر.
الثانية: إذا شك المشتري في أن شراءه هل كان قبل التعلق أو بعده، فان كان تاريخ كليهما مجهولا لم يجر الاستصحاب في شيء منهما تطبيقا لما مر، فاذن يرجع إلى أصالة البراءة عن وجوبها فيه، و إن كان تاريخ التعلق معلوما و تاريخ الشراء مجهولا لم يجر استصحاب عدم الشراء في زمان التعلق لأنه لا يثبت ان التعلق كان في ملك البائع. و أما استصحاب عدم التعلق في زمان وقوع الشراء فانه لا يجري في نفسه لما مر من أن زمان الوقوع ان لوحظ بنحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمانه فهو مردد بين زمانين يعلم بالتعلق في أحدهما و بعدمه في الآخر، فلا يكون شك في بقاء متيقن فيه.
و إن لوحظ بنحو الموضوعية و القيدية فليس لعدمه المقيد بهذا القيد حالة سابقة لكي تستصحب.
و إن كان تاريخ الشراء معلوما و تاريخ التعلق مجهولا فلا يجري استصحاب عدم التعلق في زمان الشراء من جهة أنه لا يثبت تعلقها في ملك المشتري لأنه مثبت.
و أما استصحاب عدم وقوع الشراء في زمان التعلق فهو لا يجري في نفسه تطبيقا لنفس ما مر.
فالنتيجة: ان وظيفة المشتري في تمام هذه الصور هي الرجوع إلى أصالة البراءة عن وجوب الزكاة عليه، و بذلك يظهر انه لا فرق في المسألة بين أن يكون الشاك هو البائع أو المشتري الّا في فرض واحد و هو ما إذا كان تاريخ البيع