تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٢ - فصل في زكاة الغلات الأربع
بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري و عدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال (١).
________________________________________________________ معلوما و تاريخ التعلق مجهولا، فانه يجري فيه الاستصحاب كما مر آنفا.
(١) هذا مبني على الاشكال في صحة عقد الفضولي إذا لم يكن المجيز حين الاجازة هو المالك حال العقد، و لكن الظاهر صحته لأن المعيار في صحة عقد الفضولي انما هو بكونه عقدا للمالك من حين الاجازة لا من حين العقد و مشمولا لعمومات أدلة الامضاء من ذلك الحين، و من المعلوم انه يكفي في ذلك كون المجيز مالكا للعين حال الاجازة، و لا دخل لملكيته لها من السابق أي من حين وقوع العقد، و ذلك لأن الاجازة و إن تعلقت بالعقد السابق الّا أنها تعلقت به من الآن لا من السابق، إذ فرق بين كون المجاز هو العقد السابق فعلا و كونه هو العقد السابق في ظرفه، فعلى الأول يكون العقد السابق من حين اتصافه بالمجاز مشمولا للعمومات و مؤثرا في النقل و الانتقال لا من حين حدوثه، و المفروض ان زمن اتصافه بهذا الوصف هو زمن الاجازة دون زمن العقد، و من هنا يكون مقتضى القاعدة هو النقل لا الكشف بكل معانيه.
و على ضوء هذا الأساس فبناء على القول بجواز دفع الزكاة من مال آخر بعنوان القيمة و إن لم يكن من النقدين، فإذا أدى البائع الزكاة من مال آخر ثم أجاز البيع صح على أثر انه إذا أداها من مال آخر انتقلت نفس زكاة المبيع إليه و تصبح ملكا طلقا له، ثم إذا أجاز البيع الواقع بينه و بين المشتري انتقلت إلى ملك المشتري، فتكون المسألة من صغريات مسألة من باع مال غيره ثم ملك.
فالنتيجة: انه لا فرق في صحة عقد الفضولي بين أن يكون المجيز هو المالك حال العقد أو غيره.
و أما على القول بعدم جواز دفع الزكاة من مال آخر إذا لم يكن من