تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٢ - فصل في من تجب عنه
و إن كان الأحوط (١) في الزوجة و المملوك إخراجه عنهما مع فقر العائل أو ________________________________________________________ القرائن المتوفرة في الروايات ..
منها: صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام في حديث قال: «نزلت الزكاة و ليس للناس اموال و انما كانت الفطرة»[١] فانها تدل على أن المراد من الزكاة في الآية الشريفة أعم من الفطرة.
و منها: صحيحة أبي بصير و زرارة جميعا قالا: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
ان من تمام الصوم اعطاء الزكاة، يعني الفطرة، كما أن الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله من تمام الصلاة، لأنه من صام و لم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا- الحديث-»[٢] فانها تدل على أن الفطرة من أحد مصاديق الزكاة.
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة؟ قال: لا»[٣].
فالنتيجة: ان الروايات الناهية بضميمة تلك القرائن تعم الفطرة.
و في مقابل هذه الروايات معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: «اعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم، فانها تحل لهم، و انما تحرم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و على الإمام من بعده و على الأئمة عليهم السّلام»[٤] فانها تنص على حلية زكاة غير الهاشمي على الهاشمي، و هذه الرواية معارضة للروايات التي تنص على حرمة ذلك، و لكن بما أن تلك الروايات بلغت من الكثرة حد التواتر اجمالا فهي لا تصلح أن تعارضها، بل لا بد من طرحها تطبيقا لطرح الروايات المخالفة للكتاب أو السنة.
(١) و فيه: انه لا منشأ لهذا الاحتياط و كذا ما بعده، لعدم خصوصية لهما من هذه الناحية، فالروايات مطبقة كلا على أن العبرة انما هي بصدق عنوان العيلولة،
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ١.
[٤] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة حديث: ٥.