تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٩ - فصل في شرائط وجوبها
عين أحد النصب الزكوية أو قيمتها و إن لم يكفه لقوت سنته، بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مئونة يومه و ليلته صاع.
[مسألة ١: لا يعتبر في الوجوب كونه مالكا مقدار الزكاة زائدا على مئونة السنة]
[٢٨٣٠] مسألة ١: لا يعتبر في الوجوب كونه مالكا مقدار الزكاة زائدا على مئونة السنة، فتجب و إن لم يكن له الزيادة على الأقوى و الأحوط (١).
[مسألة ٢: لا يشترط في وجوبها الإسلام، فتجب على الكافر]
[٢٨٣١] مسألة ٢: لا يشترط في وجوبها الإسلام، فتجب على الكافر (٢) ________________________________________________________ و به يظهر حال ما بعده من الاحتياط.
(١) هذا هو الصحيح لإطلاق نصوص الباب ..
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة؟ قال: لا»[١] فانها تنص على أن من يأخذ الزكاة لا تجب عليه الفطرة، و على هذا فالخارج من اطلاقات أدلة وجوب زكاة الفطرة على كل رأس هو من يستحق الزكاة، و اما من لا يستحقها فهو يظل باقيا تحت الاطلاقات، و يعم ذلك من كانت لديه مؤنة السنة فقط دون الأكثر لصدق انه ممن لا يستحقها.
فالنتيجة: ان الفطرة واجبة على من كانت عنده مؤنة السنة فحسب دون الزائد تطبيقا لتلك الاطلاقات.
و دعوى: ان الفطرة لو وجبت عليه بدون الزيادة على المئونة عنده لانقلب فقيرا، فاذن يلزم من فرض وجوبها انتفاؤه بانتفاء موضوعه.
مدفوعة: بأن مجرد وجوبها لا يوجب انقلابه فقيرا لكي يلزم من فرض وجوده عدمه، و انما يوجب فقره دفعها إلى أهلها خارجا، فاذا دفعها إلى مستحقها صار فقيرا، فعندئذ يجوز له أن يأخذ من الزكاة بما تتم به مؤنة سنته.
(٢) هذا هو الأظهر فان مقتضى اطلاقات الآيات و الروايات التي تؤكدها
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث: ١.