تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٧ - فصل في شرائط وجوبها
الثالث: الحرية، فلا تجب على المملوك و إن قلنا إنه يملك (١)، سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا (٢) و لم يؤد شيئا فتجب فطرتهم على المولى، نعم لو تحرر من المملوك شيء وجبت عليه و على المولى بالنسبة (٣) مع حصول الشرائط.
________________________________________________________ (١) في اعتبار هذا الشرط على القول بأنه يملك اشكال بل منع، اذ لا دليل عليه غير دعوى الاجماع، و قد مر انه لا يمكن الاعتماد عليها في اثبات المسألة شرعا.
و ان شئت قلت: بناء على القول بانه لا يملك، فعدم وجوب الفطرة عليه انما هو من جهة فقره، لا من جهة انه مملوك، فاذن ليس هذا الشرط شرطا آخر في مقابل الغناء، و اما بناء على القول بأنه يملك، فلا دليل على اعتبار هذا الشرط غير نقل الاجماع في المسألة.
و اما الروايات التي تنص على أن فطرة المملوك على مولاه فلا تدل على عدم وجوب الفطرة عليه مباشرة، لأن الظاهر منها أن وجوب فطرته عليه انما هو بملاك العيلولة كسائر افراد عائلته.
(٢) لكن الظاهر وجوب الفطرة عليه و إن قلنا بعدم وجوبها على سائر المماليك، و ذلك لصحيحة علي بن جعفر: «انه سأل اخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه و تجوز شهادته؟
قال عليه السّلام: الفطرة عليه، و لا تجوز شهادته»[١] فانها تنص على أن فطرته عليه لا على من كاتبه، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون مشروطا أو مطلقا.
(٣) فيه: ان الظاهر وجوبها عليه شريطة توفر سائر شروطها من البلوغ و الغناء و نحوهما، لإطلاق أدلة وجوب الفطرة، و لا دليل على التقييد غير الاجماع المدعى على اعتبار الحرية، فانه على تقدير ثبوته لا يشمل المقام، و اما
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب زكاة الفطرة الحديث: ٣.