تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٧ - فصل في من تجب عنه
شخصا بالإكراه و الجبر من غيره، نعم في مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدة ظلما و هو مجبور في طعامه و شرابه فالظاهر عدم الوجوب لعدم صدق العيال و لا الضيف عليه.
[مسألة ١٨: إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته شيء]
[٢٨٥٣] مسألة ١٨: إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته ________________________________________________________ «الفطرة واجبة على كل من يعول»[١] مطلق و باطلاقه يشمل ما إذا كان تحقق هذا العنوان بدون رضا المعيل و قهرا، و كذلك غيرها من روايات الباب.
قد يقال كما قيل: ان قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدى الفطرة عنه»[٢] يدل على أن صاحب البيت هو الذي يضم الشخص إلى عياله باختياره و رغبته. و مثله قوله عليه السّلام في صحيحة حماد بن عيسى: «يؤدى الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه و رقيق امرأته و عبده النصراني و المجوسي و ما اغلق عليه بابه»[٣] فانه يدل على أن صاحب البيت هو الذي يغلق الباب باختياره و ارادته.
و الجواب: أنهما تدلان على وجوب زكاة العيال على المعيل إذا كان باختياره و رغبته، و أما إذا لم يكن كذلك، بأن كان بالقهر و بدون الرضا فلا تدلان على عدم وجوب زكاته عليه، و ساكتتان عن حكمه، هذا اضافة إلى أن المتفاهم العرفي منهما أن المعيار انما هو بصدق عنوان العيال، و لا يرى خصوصية لكون ضم فرد آخر إلى عياله باختياره أو بغير اختياره.
فالنتيجة: أنهما لا تصلحان لتقييد الروايات المطلقة الدالة باطلاقها على أن المعيار في وجوب الفطرة انما هو بصدق العيال و إن كان بغير الاختيار، و بذلك يظهر حال ما بعده.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٨.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ١٣.