تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٥ - الحادي و الثلاثون إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة و الخمس مقدار لا يفي بهما و لم يكن عنده غيره
[الثلاثون: قد مر أن الكافر مكلف بالزكاة و لا تصح منه]
[٢٨١٨] الثلاثون: قد مر أن الكافر مكلف بالزكاة و لا تصح منه (١) و إن كان لو أسلم سقطت عنه، و على هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهرا عليه، و يكون هو المتولي للنية، و إن لم يؤخذ منه حتى مات كافرا جاز الأخذ من تركته، و إن كان وارثه مسلما وجب عليه، كما أنه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليا، و حكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة، و قد مر سابقا.
[الحادي و الثلاثون: إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة و الخمس مقدار لا يفي بهما و لم يكن عنده غيره]
[٢٨١٩] الحادي و الثلاثون: إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة و الخمس مقدار لا يفي بهما و لم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة (٢)، ________________________________________________________ ولاية المالك عليها في هذه الحالة، و افراز حصته الخالصة من الزكاة عن حصة شريكه المخلوطة بها، و لكن الظاهر ثبوت هذه الولاية للمالك، و النكتة في ذلك انه لا شبهة في ولاية كل من الشريكين على قسمة المال المشترك بينهما، غاية الأمر إن كانت قبل اخراج الزكاة منه فكما أن حصة كل منهما تتعين بها، فكذلك الزكاة المتعلقة بها بتبع تعينها، و أما إذا أخرج أحدهما زكاة حصته دون الآخر، ثم أراد القسمة فالظاهر انّ له الولاية عليها، اذ احتمال ان القسمة باطلة الّا إذا كانت باذن ولي الزكاة بعيد جدا. و على الجملة فكما ان للمالك ولاية على افراز حصته من حصة شريكه و تعيينها في مال خاص قبل اخراج الزكاة منها، فكذلك بعده و قبل اخراج شريكه الزكاة من حصته، و لكن مع ذلك فالأحوط و الأجدر به في هذه الصورة أن تكون القسمة باذن ولي الزكاة.
(١) تقدم الإشكال في اعتبار الإسلام و الايمان في صحة العبادة في المسألة (١) من فصل زكاة الأنعام، و المسألة (١٦) و (١٧) في أوائل كتاب الزكاة.
(٢) في الوجوب اشكال بل منع، اذ لا منشأ له الا إذا افترض تمامية أحد