تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٧ - الحادي و الثلاثون إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة و الخمس مقدار لا يفي بهما و لم يكن عنده غيره
..........
________________________________________________________
مثلا أو لعمرو.
رابعها: ان الحق في المقيس عليه مردد بين شخصين معينين في الخارج، و متمحض في حق الناس و اما الحق في المقام فليس له صاحب معين في الخارج، بل هو بيد ولي الأمر، و لذا لا تنطبق عليه قاعدة العدل و الانصاف على تقدير تمامية هذه القاعدة في حق الناس، لعدم الموضوع لها في المقام، لأن موضوعها هو الحفاظ في الجملة على حق شخصين يكون مرددا بينهما.
الثالث: ان المال في المقام بما انه باق من المال الذي كان متعلقا للخمس و الزكاة فيكون من المال المتعلق لهما معا على النسبة، فاذن يكون التوزيع على القاعدة، و من هنا فرق بين كونهما متعلقين بالمال في الخارج و كونهما في الذمة، فعلى الأول يوزع المال عليهما بالنسبة، و على الثاني فلا موجب للتوزيع، لأن المكلف مخير بين توزيع المال عليهما و بين صرفه في أحدهما دون الآخر على سبيل البدل، و لا ترجيح للأول على الثاني لا بمرجح عقلي و لا شرعي.
و الجواب: ان المال الباقي بما انه من المال المتعلق للخمس و الزكاة فيكون التوزيع بالنسبة إليهما على القاعدة، و لا يجوز صرف الجزء المتعلق للزكاة في الخمس و بالعكس، و اما سائر اجزائه فلا تكون مشتركة بينهما و لا متعلقة لهما، و اما الحقان المتعلقان بالمال التالف فقد انتقلا الى الذمة، فاذن يدخل المقام من هذه الناحية في الشق الثاني و هو ما إذا كان الحقان في الذمة و لم يكن عنده ما يفى بهما معا. و على الجملة فيجب على المالك أن يخرج جزءا من المال الباقي بنسبة معينة بعنوان الخمس و يصرف في مصرفه، و جزءا منه بنسبة كذلك بعنوان الزكاة و يصرف في مصرفها، و اما الباقي فهو مخير بين التوزيع و ايفاء كل من الحقين في الجملة، و بين ايفاء أحدهما دون الآخر.
و دعوى: ان نسبة كل من الخمس و الزكاة إلى المال الباقي بما أنها نسبة الجزء المشاع إلى الكل فتكون ثابتة في كل جزء من اجزائه، فمن أجل ذلك لا يجوز صرفه تماما في الخمس و لا في الزكاة ...
مدفوعة: بأن هذه النسبة و إن كانت شايعة بين تمام اجزائه الّا أن افرازها في جزء معين منه بيد المالك، حيث ان له الولاية على ذلك، و نتيجة هذا