تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٤ - الحادية و الأربعون لا إشكال في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول
[الحادية و الأربعون: لا إشكال في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول]
[٢٨٢٩] الحادية و الأربعون: لا إشكال في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام و النقدين كما مر سابقا، و أما ما لا يعتبر فيه الحول كالغلات فلا يعتبر التمكن من التصرف فيها قبل حال تعلق الوجوب بلا إشكال، و كذا لا إشكال في أنه لا يضر عدم التمكن بعده إذا حدث التمكن بعد ذلك، و إنما الإشكال و الخلاف في اعتباره حال تعلق الوجوب، و الأظهر عدم اعتباره (١)، فلو غصب زرعه غاصب و بقي مغصوبا إلى وقت التعلق ثم رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته.
________________________________________________________ أخرى و من وضع إلى آخر، كما انه لا ينطبق على فعل آخر لا يكون منها كالأكل و الشرب و الأخذ و العطاء و الضرب و التكلم و ما شاكل ذلك، فان هذه الأفعال بشتى انواعها خارجة عن تلك المقولة، و لا تكون متحدة معها في الخارج، فإذا أدى المالك زكاة ماله إلى الفقير في المكان المغصوب صحّ، لأن الواجب و هو الأداء و الاعطاء ليس تصرفا زائدا على كونه فيه، لأنه عبارة عن وضع المال المتمثل في الزكاة في يد الفقير، فانه و إن كان يستلزم حركة اليد، الّا أنها تصرف فيه دون وضعها في يده.
فالنتيجة: ان الايصال ليس أمرا انتزاعيا معنويا لا واقع موضوعي له، بل له واقع و هو الواجب على المكلف كالإيتاء و الاعطاء، كما انه ليس عبارة عن الاستيلاء على العين الذي هو من مقولة الجدة، فان الايصال و الاعطاء و الايتاء كل ذلك عنوان للفعل الصادر من المالك و الاستيلاء على العين صفة للمالك لا أنه فعله.
(١) مر في المسألة (١٧) ان الأظهر اعتباره، و لكن لا ثمرة بين القولين.