تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٥ - الخامس الرقاب
الثاني: العبد تحت الشدة (١)، و المرجع في صدق الشدة العرف، فيشترى و يعتق خصوصا إذا كان مؤمنا في يد غير المؤمن.
الثالث: مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق للزكاة (٢)، و نية الزكاة في هذا و السابق عند دفع الثمن إلى البائع، و الأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق.
________________________________________________________ (١) لا دليل على هذا التقييد، و منشأه رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة و الستمائة يشتري بها نسمة و يعتقها، فقال: إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم، ثم مكث مليا، ثم قال: الّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه و يعتقه»[١]. و لكن الرواية ضعيفة سندا، باعتبار أن في سندها عمرو عن أبي بصير و هو مجهول.
نعم، رواها الشيخ في التهذيب عن الكافي عن عمرو بن أبي نصر عن أبي بصير، و الرواية حينئذ تامة سندا، الّا أن ما رواه الشيخ لا يطابق مع ما هو في الكافي، فان الموجود فيه رواية عمرو عن أبي بصير، فاذن يحتمل أن يكون الاشتباه في التهذيب.
فالنتيجة: ان الرواية لم تثبت سندا، و عليه فلا وجه لجعل ذلك عنوانا مستقلا في مقابل العنوان الثالث و هو مطلق عتق العبد، فان مقتضى اطلاق الآية الشريفة جواز شراء العبد من الزكاة بغرض عتقه سواء أ كان تحت الشدة أم لا.
(٢) بل مع وجود المستحق حتى على القول بوجوب توزيع الزكاة على تمام أصنافها بالسوية باعتبار أن حصة منها لفك الرقاب، مع أنه لا يجب توزيع الزكاة على تمام الأصناف فضلا عن كونه بالسوية.
نعم، قد يستدل على ذلك بموثقة عبيد بن زرارة قال: «سألت أبا
[١] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.