تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٢ - الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالأبوين
يوسّع به عليهم، نعم يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه كالزوجة للوالد أو الولد و المملوك لهما مثلا.
[مسألة ١٠: الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء و لأجل الفقر]
[٢٧٤٠] مسألة ١٠: الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء و لأجل الفقر، و أما من غيره من السهام كسهم العاملين إذا كان منهم أو الغارمين أو المؤلفة قلوبهم أو سبيل اللّه أو ابن السبيل أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فلا مانع منه.
[مسألة ١١: يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه]
[٢٧٤١] مسألة ١١: يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه إذا لم يكن قادرا على إنفاقه أو كان قادرا و لكن لم يكن باذلا، و أما إذا كان باذلا فيشكل الدفع إليه و إن كان فقيرا كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء (١)، بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى ________________________________________________________ الزكاة انما هو لتتميمه لا للتوسعة، بل هو الظاهر من الموثقة الأولى أيضا، فاذن تكون الموثقتان أجنبيتين عن محل الكلام. فالنتيجة: انه لا معارض للصحيحة.
قد يقال: انه لا اطلاق للصحيحة بالنسبة إلى عدم جواز دفع الزكاة لهم للتوسعة فان الظاهر منها الاختصاص بالقوت اللازم.
و الجواب: ان الظاهر من تعليل عدم جواز الاعطاء بأنهم عياله لازمون له، أن حالهم حاله في الغناء و الفقر، و يدور غناؤهم مدار غنائه وجودا و عدما، فإذا كان غنيا لم يجز اعطاء الزكاة لهم لمكان الغناء. و على الجملة فالمتفاهم العرفي من الصحيحة ان حكم العيال حكم المعيل فإذا كان المعيل غنيا كان العيال أيضا كذلك، و على هذا فان كانت التوسعة من المئونة و لم يكن عند المعيل ما يوسع به عليهم جاز له اعطاء الزكاة لهم لتتميمها، و الّا لم يجز، و بذلك يظهر حال ما في المتن.
(١) بل لا يجوز، أما الزوجة فلأنها كانت تملك مؤنة سنتها تدريجا في ذمة زوجها، فتكون غنية بذلك، فلا يجوز لها أخذ الزكاة من سهم الفقراء، و أما