تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٤ - فصل في زكاة الغلات الأربع
[مسألة ٣٠: إذا تعدد أنواع التمر مثلا و كان بعضها جيدا أو أجود و بعضها الآخر رديء أو أردأ]
[٢٦٨٧] مسألة ٣٠: إذا تعدد أنواع التمر مثلا و كان بعضها جيدا أو أجود و بعضها الآخر رديء أو أردأ فالأحوط (١) الأخذ من كل نوع بحصته، و لكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيد و إن كان مشتملا على الأجود، و لا يجوز دفع الرديء عن الجيد و الأجود على الأحوط.
[مسألة ٣١: الأقوى أن الزكاة متعلقة بالعين لكن لا على وجه الإشاعة]
[٢٦٨٨] مسألة ٣١: الأقوى أن الزكاة متعلقة بالعين لكن لا على وجه الإشاعة (٢) بل على وجه الكلي في المعين، و حينئذ فلو باع قبل أداء ________________________________________________________ (١) بل هو الأظهر لما قويناه من أن تعلق الزكاة بالغلات الأربع انما هو على نحو الاشاعة في العين، و على هذا فإذا بلغ مجموع أنواع التمر من الجيد و الردي و الأجود و الأردأ بحد النصاب سواء أ كان كل واحد منها بنفسه بالغا النصاب أم لا، تعلقت الزكاة بالمجموع على نحو الاشاعة، و عندئذ فبطبيعة الحال توزع الزكاة على الجميع بالنسبة و تؤخذ من كل منها في ضوء هذه النسبة، فلا يجوز أن يؤخذ زكاة الجيد من الرديء و لا من الأجود و بالعكس، لأنه تبديل الزكاة بمال آخر و لا يمكن بدون الإذن و الاجازة من ولي أمرها، و بذلك يظهر حال المسألة بكل شقوقها و محتملاتها.
(٢) بل على وجه الاشاعة في الغلات الأربع كما مر، لأنه مقتضى روايات[١] العشر و نصف العشر التي تنص على أن: «ما سقته السماء ففيه العشر، و ما سقته الدوالي أو النواضح ففيه نصف العشر» على أساس ان كلمتي (العشر و نصف العشر) ظاهرتان في الكسر المشاع.
قد يقال كما قيل: ان هذه الروايات الكثيرة البالغة حد التواتر اجمالا و ان كانت ظاهرة عرفا في الكسر المشاع، الّا أنه لا بد من رفع اليد عن ظهورها العرفي في ذلك لأمرين ..
[١] راجع الوسائل باب: ٤ من أبواب زكاة الغلات.