تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٥ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
[مسألة ١٤: لو دفع الزكاة إلى غني جاهلا بحرمتها عليه أو متعمدا استرجعها مع البقاء]
[٢٧١٢] مسألة ١٤: لو دفع الزكاة إلى غني جاهلا بحرمتها عليه أو متعمدا استرجعها مع البقاء، أو عوضها مع التلف و علم القابض (١)، و مع عدم الإمكان يكون عليه مرة اخرى (٢)، و لا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة و غيرها، و كذا في المسألة السابقة، و كذا الحال لو بان أن المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة أو ممن تجب نفقته عليه أو هاشمي إذا كان الدافع من غير قبيله.
[مسألة ١٥: إذا دفع الزكاة باعتقاد أنه عادل فبان فقيرا فاسقا أو باعتقاد أنه عالم فبان جاهلا]
[٢٧١٣] مسألة ١٥: إذا دفع الزكاة باعتقاد أنه عادل فبان فقيرا فاسقا أو باعتقاد أنه عالم فبان جاهلا أو زيد فبان عمرا أو نحو ذلك صح و أجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد (٣) بل كان من باب الاشتباه في التطبيق، و لا ________________________________________________________ ضامنا لمقدار زكاة التالف بالنسبة.
(١) بل مع الجهل أيضا، لأن يده يد ضمان، غاية الأمر انه مغرور يرجع إلى من غره بمقتضى قاعدة الغرور.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، لأن دفع الزكاة ان كان بعد الفحص و تحصيل الحجة فلا موجب للضمان، و قد مر أن يد المالك عليها يد أمانة، فيدور ضمانها مدار صدق التفريط وجودا و عدما. و إن كان بدون الفحص و التأكد فهو ضامن. ثم انه لا فرق في ذلك بين أن تكون الزكاة معزولة في مال معين أولا ثم دفعه، أو أنها معزولة بنفس الدفع من دون عزلها أولا، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(٣) فيه ان الموجود الخارجي مضيق في ذاته و وجوده، و لا يمكن تقييد اعطاء الزكاة له بكونه عادلا، لأن مرجعه إلى أن العدالة داعية للإعطاء، لا أنها قيد لموضوعه، و الّا فلازمه انه لو لم يكن عادلا لم يتحقق الاعطاء له، و هو غير معقول، بداهة ان الزكاة قد اعطيت له في الخارج و إن لم يكن متصفا بصفة العدالة، لاستحالة انقلاب الشيء عما وقع عليه، فاذن لا محالة تكون عدالته