تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٥ - فصل في زكاة الغلات الأربع
..........
________________________________________________________
فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن (حتى يخرجها)»[١].
نعم، أنها لا تدل على الضمان إذا كان ارسالها إلى بلدة اخرى لغرض صحيح أهم، فانه كما يجوز تأخير اخراجها مع وجود المستحق في البلدة إذا كان بداع أهم، كذلك يجوز ارسالها إلى بلدة اخرى بعين هذا الملاك، فإذا جاز لم يضمن إذا تلفت، لأن قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم: «إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها»[٢] لا يشمل ما إذا كان عدم الدفع إليه بغرض صحيح أهم، لأن المنساق منه ارتكازا أن وظيفته الدفع إليه، و يكون عدم الدفع تقصيرا منه، و هذا بخلاف ما إذا كان عدم الدفع بداع إلهي أهم، فانه ليس فيه تقصير.
و نذكر فيما يلي أهم نقاط ترتبط بالزكاة في الغلات الأربع ..
الاولى: ان الزكاة في ثمر الزرع تتعلق من حين صدق اسم الحنطة و الشعير، و في ثمر النخل من حين صدق اسم التمر، و في ثمر الكرم من حين صدق اسم العنب.
الثانية: كفاية بلوغ النصاب لوجوب الزكاة في الحنطة و الشعير و التمر من حين صدق اسمها و إن نقصت منه إذا يبست. نعم، في خصوص العنب يكون تعلق الزكاة به مشروطا بشرط متأخر و هو أن لا ينقص من النصاب إذا صار زبيبا.
الثالثة: ان الأظهر عدم استثناء المؤن من النصاب و لا من وجوب الزكاة فيه. نعم، بعد تعلق الزكاة به يسوغ للمالك التقسيم و افراز حصة الزكاة و تسليمها إلى أهلها، كما يحق له الامتناع من الصرف عليها إلى وقت التصفية و الاجتذاذ مجانا، و حينئذ فان صرف باذن من ولي الأمر كان له استثناء ما صرفه من الزكاة و تسليم الباقي إلى أهلها، و الّا فليس له ذلك.
الرابعة: أن ما هو المشهور من أن وقت اخراج الزكاة متأخر عن وقت
[١] الوسائل باب: ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.