تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧١ - الرابع المؤلفة قلوبهم من الكفار
..........
________________________________________________________
يعرف، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فاعطه دون الناس، ثم قال:
سهم المؤلفة قلوبهم و سهم الرقاب عام و الباقي خاص- الحديث»[١]. بتقريب أنها تنص على أن سهم المؤلفة و سهم الرقاب عام.
و الجواب: ان في هذه الصحيحة شواهد تدل على ان المراد من المؤلفة فيها المسلمون فحسب دون الأعم منهم و من الكفار ..
الأول: قوله عليه السّلام: «لأنهم يقرون له بالطاعة» فانه ناص على أن هؤلاء من المسلمين المعترفين له بالطاعة.
الثاني: قوله عليه السّلام: «و انما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه» فانه ينص بقرينة قوله عليه السّلام: «فيثبت عليه» على اختصاص من لا يعرف بالمسلم، فان اعطاء الزكاة له لكي يحسن اسلامه و يثبت على دينه الذي دخل فيه.
الثالث: قوله عليه السّلام: «فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فاعطه» فانه يدل على أن العارف و غير العارف كلاهما من المسلمين.
و هذه الشواهد قرينة على أن المراد من العام في قوله عليه السّلام: «سهم المؤلفة قلوبهم و سهم الرقاب عام» الأعم من العارف و غير العارف من المسلمين، لا من المسلمين و الكفار، و يؤكد ذلك ان المراد من غير العارف في الروايات غير المعتقد بولاية علي بن أبي طالب و أولاده الطاهرين عليهم السّلام، فالمؤلفة في الصحيحة على ضوء تلك الشواهد تخص بالمسلمين و تعم العارف و غير العارف منهم. و مما يؤكده أيضا جعل عموم سهمهما في مقابل خصوص سهم الباقي، إذ لا شبهة في أن سهم الباقي خاص بالشيعة، فلا يجوز لغيرهم.
و مع الاغماض عن جميع ذلك فالصحيحة مجملة و لا ظهور لها في العموم.
فالنتيجة: ان المراد من المؤلفة قلوبهم في الآية الشريفة المسلمون الذين دخلوا في الإسلام على الرغم من الشكوك و الأوهام في قلوبهم، فمن أجل ذلك
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.