تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٠ - فصل في زكاة الغلات الأربع
الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف و اليبس فلا زكاة.
[مسألة ٣: في مثل البر بن و شبهه من الدقل الذي يؤكل رطبا]
[٢٦٦٠] مسألة ٣: في مثل البر بن و شبهه من الدقل الذي يؤكل رطبا، و إذا لم يؤكل إلى أن يجف يقلّ تمره أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضا ________________________________________________________ و الشعير و التمر.
نعم، في خصوص الزبيب يختلف زمان التعلق عن زمان اعتبار النصاب فيه، فان زمان التعلق هو زمان صدق العنب، و زمان اعتبار النصاب فيه هو ما إذا صار زبيبا، و يدل عليه ذيل صحيحة سعد بن سعد الأشعري قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البرّ و الشعير و التمر و الزبيب؟ فقال:
خمسة أوساق بوسق النبي صلّى اللّه عليه و آله. فقلت: كم الوسق؟ قال: ستون صاعا. قلت:
و هل على العنب زكاة أو انما يجب عليه إذا صيّره زبيبا؟ قال: نعم إذا خرصه أخرج زكاته»[١]. بتقريب أنه ينص على ان تعلق الزكاة من حين صدق العنب شريطة أن يبلغ النصاب إذا صار زبيبا.
فالنتيجة ان الزبيب يختلف عن الحنطة و الشعير و التمر، و أما ما هو المشهور من ان المعيار انما هو ببلوغ اليابس منها حد النصاب فلا دليل عليه في الحنطة و الشعير و التمر غير دعوى الاجماع في المسألة. و لكن لا قيمة لهذه الدعوى، فان تحقق الاجماع في المسألة على نحو يكون الانسان واثقا و متأكدا على ثبوت حكمها في زمان المعصومين عليهم السّلام و وصوله إلينا بالإجماع طبقة بعد طبقة لا يمكن تيسره كما مر تفصيله غير مرة.
فالنتيجة: ان وقت التعلق هو وقت النصاب في الثلاثة الاولى، فإذا بلغت النصاب تعلقت الزكاة بها سواء أ كانت يابسة أم رطبة.
و لكن قد يقال: ان مقتضى صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث قال: «سألته عن الزكاة في الحنطة و الشعير و التمر
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب زكاة الغلات الحديث: ١.