تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
..........
________________________________________________________
الزائد، فإذا كان الانسان يملك اثنتين و عشرين ناقة لمدة ستة أشهر من بداية أول محرم- مثلا- ثم زادت ابله و أصبحت على رأس ستة أشهر اخرى ستا و عشرين كأول رجب- مثلا- كان مبدأ الحول من بداية شهر رجب لا من بداية محرم و لا من المحرم الثاني.
و النكتة في ذلك ان محتملات المسألة متعددة، و هي كلها ترتكز على نقطة واحدة، و هي ان العين الواحدة لا تدخل في نصابين في سنة واحدة، و ينص على ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ...»[١] و على ضوء ذلك يعلم اجمالا بكذب أحد دليلي جعل الزكاة في هذين النصابين، فلذلك تقع المعارضة بينهما فيسقطان من جهة المعارضة، فاذن لا دليل على جعل الزكاة للنصاب الأول و لا للثاني، و لكن بما انا نعلم بجعلها في الواقع لأحد النصابين إذ لا يحتمل عدم جعلها لشيء منها غاية الأمر ان الدليل على ذلك قاصر في مقام الاثبات من جهة المعارضة، فمن أجل ذلك تتعدد محتملات المسألة حول الزكاة المجعولة في الواقع لأحدهما، و هل أنها مجعولة في النصاب الأول أو الثاني، أو أحدهما، أو على النسبة؟ فهناك أربعة احتمالات ..
الاحتمال الأول: أنها مجعولة على النسبة، فإذا ملك اثنتين و عشرين ناقة في أول محرم و زادت أربع اخرى في أول رجب، ففي أول ذي الحجة تم حول النصاب الأول و عليه أربع شياه، و في أول رجب تم حول النصاب الثاني و عليه ستة أجزاء من ستة و عشرين جزءا من بنت مخاض، و في أول محرم الثالث يجب عليه عشرون جزءا من ستة و عشرين جزءا من بنت مخاض و هكذا.
و هذا الاحتمال ساقط، أما أولا: فلأنه مبني على أن يكون تعلق الزكاة بالأنعام على نحو الشركة في العين، و قد تقدم ان تعلقها بها ليس كذلك، و من هنا لا يمنع من التصرف فيها.
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث: ١.