تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٢ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
..........
________________________________________________________
جعلت على السائمة الراعية.
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة الفضلاء: «ليس على العوامل من الابل و البقر شيء ... إلى أن قال: و كل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه ..»[١]
فانه ناص في نفي الزكاة و عدم جعلها قبل حلول الحول.
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «ليس في صغار الابل شيء حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج»[٢]. و منها غير ذلك.
فالنتيجة: ان الحول كالسوم و عدم العامل من شروط الاتصاف في مرحلة المبادئ، و الوجوب في مرحلة الجعل و الاعتبار، فلا مقتضي لجعل الوجوب قبل اكمال الحول لكي يكون جعل وجوب الزكاة في النصاب الثاني مشروطا بعدم جعل وجوبها في الأول. و على هذا فان أريد من هذا الاشتراط أن وجوب الزكاة في الثاني مشروط بعدم وجوبها في الأول.
فيرد عليه: انه لا وجوب قبل الحول حتى يكون عدمه شرطا. و إن أريد ان اقتضاء النصاب الثاني لجعل الوجوب فيه مشروط بعدم اقتضاء النصاب الأول لجعله فيه في نفسه فمعناه ان صلاحية كون النصاب الثاني موضوعا للحكم منوطة بعدم صلاحية النصاب الأول لذلك، و لكن يرد عليه أن كلا منهما في نفسه صالح للموضوعية لو لا الآخر فلا ترجيح في البين.
و ثانيا: مع الاغماض عن ذلك و تسليم ان هذا ممكن في مقام الثبوت، الا أنه في مقام الاثبات بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه. أما روايات الباب فلا تشمل هذه الصورة من جهة المعارضة، و لا يوجد دليل آخر على ذلك. و أما ما ورد من ان المال الواحد لا يزكى مرتين في عام واحد، فهو لا يدل الّا على ان الزكاة لم تجعل في كلا النصابين المذكورين معا، أما أنها مجعولة في الأول أو في الثاني فهو ساكت عن ذلك.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب زكاة الأنعام الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب زكاة الأنعام الحديث: ١.