تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٥ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
الزكاة، هذا إن كان التلف بتفريط منها، و أما إن تلف عندها بلا تفريط فيخرج نصف الزكاة من النصف الذي عند الزوج (١) لعدم ضمان الزوجة حينئذ لعدم ________________________________________________________ ضمنت حصة الزوج، و حينئذ فان اعطت الزكاة من الباقي لم يرد نقص على حصة الزوج منه، و إن كان بعد القسمة فالتالف نصفها، و لكن لا معنى حينئذ لوجوب اخراج الزكاة من نصف الزوج، بل الزكاة عليها ان كان التلف بتفريط منها، و الّا فلا شيء عليها، فاذن الجمع بين كون التالف نصفها المعين فقط و بين وجوب اخراج الزكاة من نصف الزوج المعين جمع بين أمرين متنافيين، فان مقتضى الأول كون الزكاة على ذمتها ان كان التلف بتفريط منها، و الّا فلا شيء عليها. و مقتضى الثاني ان النصف لم ينتقل إلى الزوج بل ظل باقيا في ملكها و هو خلف.
فالنتيجة: انه بناء على ما هو الصحيح من أن تعلق الزكاة بالنقدين و الأنعام الثلاثة ليس على نحو الاشاعة، بل على نحو الكلي في المعين في النقدين و الغنم، و على نحو الشركة في المالية بكيفية خاصة في الابل و البقر كما مر، ان المهر إذا كان من أحد هذه الأعيان و كان بقدر النصاب و حال عليه الحول عند الزوجة وجبت زكاته عليها، و حينئذ فإذا طلقها زوجها قبل الدخول انتقل نصف المهر إليه و تتمثل زكاته في النصف الباقي و هو نصف الزوجة باعتبار ان نسبتها إلى النصاب لما كانت نسبة الكلي في المعين فمتى نقص من النصاب تتضيق دائرة الكلي في مقام التطبيق بلا فرق بين أن يكون ذلك قبل القسمة أو بعدها، و عليه فإذا تلف نصفها تلفت الزكاة الواجبة عليها المتعينة فيه، و لا معنى لانتقالها حينئذ إلى نصف الزوج. نعم، لو كان تعلقها بها على نحو الاشاعة في العين، فإذا انتقل نصفه إلى الزوج انتقل مع نصف الزكاة فيه، و على هذا فما في المتن من أنه إذا تلف نصف الزوجة أخرج الزكاة من نصف الزوج لا يتم حتى على هذا القول، أي القول بالاشاعة.
(١) هذا انما يتم إذا كان تعلق الزكاة بالمهر على نحو الاشاعة، فحينئذ إذا