تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٢ - فصل في ما يستحب فيه الزكاة
لا ما دامت عينها موجودة، بل لا يصح وفاؤه بها بدفع تمام النصاب، نعم مع تلفها و صيرورتها في الذمة حالها حال سائر الديون، و أما زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدم عليها حيث إنها مستحبة سواء قلنا بتعلقها بالعين أو بالقيمة، و أما مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين أيضا، بل مع المطالبة أيضا إذا أداها صحت و أجزأت و إن كان آثما من حيث ترك الواجب.
[مسألة ٥: إذا كان مال التجارة أحد النصب المالية و اختلف مبدأ حولهما]
[٢٦٩٦] مسألة ٥: إذا كان مال التجارة أحد النصب المالية و اختلف مبدأ حولهما فإن تقدم حول المالية سقطت الزكاة للتجارة، و إن انعكس فإن أعطى زكاة التجارة قبل حلول حول المالية سقطت، و إلا كان كما لو حال الحولان معا في سقوط مال التجارة.
[مسألة ٦: لو كان رأس المال أقل من النصاب ثم بلغه في أثناء الحول]
[٢٦٩٧] مسألة ٦: لو كان رأس المال أقل من النصاب ثم بلغه في أثناء الحول استأنف الحول عند بلوغه.
[مسألة ٧: إذا كان له تجارتان و لكل منهما رأس مال فلكل منهما شروطه و حكمه]
[٢٦٩٨] مسألة ٧: إذا كان له تجارتان و لكل منهما رأس مال فلكل منهما شروطه و حكمه، فإن حصلت في إحداهما دون الاخرى استحبت فيها فقط، و لا يجبر خسران إحداهما بربح الاخرى.
الثاني: مما يستحب فيه الزكاة: كل ما يكال أو يوزن مما أنبتته الأرض عدا الغلات الأربع فإنها واجبة فيها، و عدا الخضر كالبقل و الفواكه و الباذنجان و الخيار و البطيخ و نحوها، ففي صحيحة زرارة: «عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن الخضر؛ قلت: و ما الخضر؟ قال عليه السّلام: كل شيء لا يكون له بقاء:
البقل و البطيخ و الفواكه و شبه ذلك مما يكون سريع الفساد» و حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة حكم الغلات الأربع في قدر النصاب و قدر ما يخرج منها و في السقي و الزرع و نحو ذلك.